قال رئيس جمعية أزطا امازيغ، عبد الله بادو، إن حل المعهد الملكي للأمازيغية، ودمجه في المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، إجهاز على التراكمات التي حققها المعهد منذ نشأته في مجال دعم اللغة والثقافة الأمازيغية، رغم قلتها.

وأكد بادو في حديثه مع “فبراير” على أن “ما قام به البرلمان من تجميع للغتين الرسميتين في مجلس وطني واحد، يعد عملية غير سليمة، وستؤدي إلى الاجهاز على تراكمات المعهد الملكي للأمازيغية، بالرغم من الانتقادات الموجهة لها، والتي من بينها عدم استقلاليتها المالية، وحتى على طبيعة اختصاصاتها”.

وشدد بادو على أن “الدولة فتحت ورشا لإعادة النظر في سياستها اللغوية، والانتقال من أحادية اللغة إلى الثنائية، لكن كان عليها (الدولة) أن تقوي دور المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، وجعله يلعب دور ألية لتتبع السياسة العمومية المرتبطة بتنزيل الامازيغية”.

وأضاف بادو أنه “لا نعلم المنطلقات التي أسس عليها المشرع رأيته في وضع المجلس الوطني للغات، لكن يبدوا أنه مخالف لإنتظارات الحركة الأمازيغية، التي ظلت تطالب بإنشاء مؤسسة قوية، ذات صلاحيات واسعة واستقلالية مالية وإدارية وحتى سياسية، قادرة على تتبع الورش المتعلق بتنزيل الامازيغية”.

وتابع بادو أنه “كان من المنظر أن يتم وضع تمثيلية للمعهد الملكي للسياسة الأمازيغية، في المجلس الوطني للغات، بعيدا عن فرضية إلغائه، التي تبين عن النظرة الاختزالية للمعهد وللأدوار التي يقوم بها”، مشيرا إلى أن “هذا القانون سيكون له تبعات جسيمة على مستوى أهلية المؤسسات التي سيتم الاعداد لها داخل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”.

يشار إلى أن مجلس النواب شهد صباح يومه الثلاثاء، مصادقة لجنة التعليم والثقافة والاتصال، على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وحسب ما نشر على الموقع الرسمي للمجلس، فقد تمت المصادقة داخل اللجنة على المشروع ب 18 صوتا في حين امتنع 5 نواب عن التصويت.
ويرتقب أن تتم إحالة المشروع على الجلسة العامة من أجل المصادقة عليه قبل اختتام دورة أكتوبر، على اعتبار أن جلسة أمس الإثنين، كانت آخر جلسة خلال هذه الدورة البرلمانية.

وكانت لجنة التعليم والثقافة والاتصال قد أجلت الأسبوع الماضي التصويت على المشروع بطلب من وزير الثقافة والشباب والرياضة الحسن عبيابة.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store