قررت الحكومة المغربية المرور للمرحلة الثانية من الخطة الوطنية لمحاربة فيروس كورونا، عبر إلزام المواطنين البقاء في بيوتهم والتزام الحجر الصحي المنزلي، لتفادي التعرض لأي مكروه أو عدوى، وللتقليص من عدد الحالات المصابة بفيروس كرونا، في أفق القضاء على الوباء بإذن الله.
لقد اتخذت الحكومة العديد من الاجراءات الإيجابية والخطوات الفعالة التي جعلت غالبية المواطنين، يتفاعلون مع الأمر ويتأكدون أنهم أمام وباء مجهول وغامض لايمكن تحديد مكانه، او تشخيصه في الوهلة الأولى، مما جعلهم ينخرطون بشكل إيجابي في الحملة التي تقوم بها السلطات الصحية والسلطات وجمعيات المجتمع المدني.
ان القضاء على فيروس كورونا يتطلب بذل المزيد من الجهود من المواطنين للحد من انتشاره بين الناس، لكن في حالة الوصول الى المرحلة الثالث فإن إشراك الطب العسكري في الحملة سيكون له دور ايجابي، خاصة ان القوات المسلحة الملكية تعرف وجود أطر طبية وكوادر ذات كفاءة كبيرة ومؤهلات احترافية ولها تجارب في عدة بلدان افريقية.
فقد تساهم المستشفيات العسكرية التي تتوفر على تجهزات طبية عالية، بالاضافة إلى منهجية العمل لدى الطب العسكري التي ترتكز على الانضباط والمراقبة الدقيقة للمرضى، لهذا مشاركة اطباء الجيش والممرضين الوضع الراهن الذي تمر منها البلاد، أصبح ضرورة مؤكدة للقضاء على “كوفيد19″، والمساهمة في توعية الناس والالتزام بالبقاء في المنازل.
فالاجتماع الذي عقده الملك محمد السادس مع الجنرال الوراق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية بحضور رئيس الحكومة ومسؤولين آخرين، حيث أعطى عاهل البلاد تعليماته لتعزيز القدرات الصحية الوطنية، عبر احداث وحدات طبية مجهزة لتكون جاهزة للإستعانة بها عند الحاجة، يبرز ان تدخل الطب العسكري سيكون له دور إيجابي وفعال خلال الأيام القادمة.
وقد سبق ان كشفت العديد من التقارير ان القوات المسلحة الملكية بناء على تعليمات ملكية سامية، قامت بإنشاء مستشفى ميداني في مدينة بن سليمان، مجهزا بالعديد من المعدات والأجهزة المتطورة، وبأطر طبية ذات كفاءات عالية.
إن محاربة فيروس “كوفيد19” تتطلب انضباط جميع المواطنين للتعليمات والنصائح بالبقاء في بيوتهم وتفادي الخروج بدون سبب، حتى لا يتفاقم الوضع وتتزايد حالات الاصابة، لاسيما بعد ظهور حالات محلية، مما يتطلب من جميع المواطنين التحلي بروح المسؤولية لأن المصير جماعي.