عبرت الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية باستياء وقلق بالغين نبأ اقبال الحكومة واعتمادها لخيار الاقتطاع من أجور الممرضين وتقنيي الصحة، بغرض المساهمة في الصندوق الخاص بتدبير جائحة كوفيد19.
وجاء في رسالة مفتوحة وجهتها الجمعية إلى رئيس الحكومة، أن تعليمات الملك التي أعطاها لأجل إحداث صندوق تدبير الجائحة، “لم تصاحبه تعليمات الاقتطاع من المنبع للموظفين وأعوان الدولة والجماعات الترابية ومستخدمو المؤسسات العمومية، كما لم يتم تحديد ذلك في أحكام الفصل 40 من دستور المملكة الذي اعتمد في تبرير خياركم والذي ينص على انه على الجميع ان يتحمل بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذلك تلك الناتجة عن الاعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد”.
وأضافت الجمعية في رسالة اطلعت عليها “فبراير”، “أن احكام الفصل40 اشار إلى الجميع دون استثناء فكيف ستعمدون وستعملون لاستخلاص المساهمة من طرف الفئة العاملة بالقطاع الخاص والحر ومن طرف الباطرونا وكبار التجار واثرياء البلاد؟ وفي حالة وجود موظفين او مستخدمين سبق لهم ان ساهموا في صندوق تدبير الجائحة فهل سيتم خصم المبلغ المحدد من أجرتهم؟”.
وتابعت “السيد رئيس الحكومة المحترم، إن رسالتكم الواضحة الموجهة في هذه الظرفية الاستثنائية ستكون لها انعكاسات جد سلبية ووخيمة على نفوس الممرضين وتقنيو الصحة الذين يواجهون كل يوم بل كل ثانية خطر الموت من اجل حماية الشعب المغربي والوطن على حد سواء”.
واسترسلت الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية بالقول ” لا نخف عنكم اننا ابشرنا خيرا، كما تفادينا اصدار بلاغات او توجيه رسائل في هذه الظرفية الاستثنائية إلى السيد وزير الصحة لمطالبته بالاستجابة لملف هذه الفئة المتضررة في هذا الوقت تحديدا، حيث تواجه الاخطار المهنية الحاصدة لأرواحهم، كما كان لنا أمل كبير في كل ما سمعنا به من شكر و تهنئة وعرفانا في حق هذه الفئة المتواجدة في الجبهة الأمامية للقتال”.
وخلصت في القول “السيد رئيس الحكومة المحترم ان مجموعة من البلدان حول العالم قامت بتحفيز اطرها التمريضية معنويا وماديا بطرق تختلف من بلد الى اخر عرفانا لهم عن الجهود المضنية التي يبذلونها وتكريما للأرواح التي زهقت في صفوفهم، وتشجيعا لهم على صبرهم وصمودهم”.