عرفت أسواق النفط يوما تاريخيا، الاثنين، إذ شهدت أسعار الخام الأميركي الخفيف انهيارا إلى ما دون الصفر، في واقعة غير مسبوقة تاريخيا.
وتدهور سعر برميل النفط تسليم مايو المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر، لأول مرّة في التاريخ مع انتهاء التعاملات.
وقال المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير، في تصريح لـ”فبراير” أن هذه الأزمة غير مسبوقة تاريخيا، واصفا إياها بالحدث الخطير.
وتابع بلكبير أن هذه الواقعة تتجاز التحليل السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى الأمر يعكس تراكما لوقائع اقتصادية، مشيرا إلى أن هذه الواقعة يمكن أن نصفها “بالتحول النوعي” أو النقطة التي أفاضت الكأس”.
وسجل بلكبير أن هذه الأزمة أعمق من أزمة 1929 أو أزمة 2006 أو أزمة 2008، مضيفا أنها انعطافة في التاريخ ستدون لانهيار مرحلة وبداية مرحلة جديدة.
وأوضح بلكبير أن ما يقع داخل الولايات المتحدة سينعكسا على دول تابعة لها، كإسرائيل والسعودية ودول الخليج المنتجة للنفط.
وبخصوص تأثير هذه الأزمة على الجزائر، اعتبر بلكبير أن هذه المسألة فرعية، وهي جزء من الكل، مشيرا إلى بدأ في الجزائر مع الحراك سيستأنف، وأن النظام سيتعرض لرجة بعد الأزمة المالية والاقتصادية.
وأكد المتحدث ذاته أن النظام الجزائري يستفيد الان من وباء كورونا، والذي يمنع الناس من الخروج إلى الشارع.
وتساءل بلكبير عن مدى قدرة النظام الجزائري على إصلاح الدولة من الداخل، مشيرا إلى أن الاسلاميين قد يستفيدوا من الوضع إذا أحسنوا استثماره.
كما اعتبر أن موضوع الجزائر مهم بالنسبة للمغرب، داعيا إلى مد يد التعاون للجارة الشرقية وعدم استثمار الازمات، موضحا أن المغرب دائما يده ممدودة وأن هناك مؤشرات في الجزائر تسير في نفس اتجاه رؤية المغرب.
وشدد بلكبير أن الحل يأتي في إطار الوحدة وإحياء المغرب العربي، مشيرا إلى هناك مشاكل قد تحل عبر التوافق منها قضية الصحراء المغربية

