بعد الانتقادات الشديدة التي وجهها نواب الأمة، أول أمس الإثنين، للمؤسسات البنكية، بسبب ما وصفوه ” الحس الوطني في معركة كورونا”، أضحت الأبناك في واجهة البرنامج الوطني لمكافحة جائحة فيروس “كورونا”، خصوصا في ما يتعلق بالالتزامات الرامية إلى تسهيل عملية سداد القروض، دون استخلاص الفوائد في هذه الظرفية الاستثنائية.
الدولة والحكومة والمجتمع يرفعون شعار ” التضامن في زمن الجائحة”، والمؤسسات البنكية ينبغي عليها أن تكون في مستوى هذا التحدي، وفي هذا الباب وجه رئيس فريق العدالة والتنمية، ادريس الأزمي الإدريسي، رسالة واضحة للأبناك مفادها أن المرحلة ليست للربح، لأنه لا يمكن بالمرة التعامل بمنطق الربح، وإنما الظرفية الراهنة تتطلب تصريف واجب التضامن.
الجائحة التي تمر منها البلاد، تفرض حسب فاعلين سياسيين إعداد المؤسسات البنكية لعقود خاصة بهذه الظرفية، خارج منطق الربح والاستثمار، سواء في العلاقة مع المواطنين العاديين، أو في العلاقة مع المقاولات التي تعاني، بدورها، تبعات جائحة “كورونا” المستجد.
أزمة ” كورونا” وإجراءات الدولة على مستوى التدابير المالية والاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن كوفيد 19، وفي إطار لجنة اليقظة الاقتصادية، حيث دعم الأجراء والمقاولات الصغيرة، بما في ذلك منح الأجراء تعويضات مالية، وتأجيل سداد القروض البنيكة وقروض الإيجار، وتفعيل خط ائتماني للقروض لفائدة المقاولات التي تراجع نشاطها، وهذه الإجراءات تفرض انخراط المؤسسات البنكية، والتزامها بعدم استخلاص الفوائد في هذه الظرفية الصعبة.
تخوفات المواطنين من عدم التزام الأبناك بتعهداتها، كشف عنها عدد من نواب الأمة أمام محمد بنشعبون، وزير المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة، حيث كشف بعضهم أن الأبناء قامت بخصم واجبات فتح الحساب البنكي، لدرجة أن مواطنا قيمة المساعدة المالية ل”راميد” لم يستفد منها، والسبب أن له حسابا بنكيا لم يكن مشغلا، والمؤسسة البنكية خصمت تعويضات وفوائد فتح الحساب، وهو ما جعل النواب يطالبون بتجسيد التضامن الوطني خلال هذه المرحلة العصيبة.