في احتفاله بالعيد الأممي للطبقة الشغيلة، أكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “أنه يستحضر بوعي السياق الاستثنائي الوطني وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية والنقابية.على المستوى الوطني وكذا امتداداتها الإقليمية والدولية، وهو سياق يستلزم تعبئة وطنية مجتمعية وجماعية استثنائية واستعداد نضالي قادر على الانخراط الايجابي من موقع العمل النقابي الجاد للمساهمة في هزم هذه الجائحة الكونية”.
وأعلن الاتحاد في بين اطلعت عليه “فبراير” “تهنئته الشغيلة المغربية بعيدها ألأممي وبما حققته من نضال دفاعًا عن حقوقها ومكتسباتها، كما يحيي عاليا صمود الشغيلة المغربية على انخراطها المسؤول سعيًا إلى تحقيق الكرامة والمساهمة في الإنتاج الوطني سواء تلك التي تعمل في الصفوف الميدانية، أو تلك التي تعمل عن بعد، أو تلك التي اضطرت للتوقف عن العمل اضطراريا والملتزمة بالحجر الصحي كواجب وطني ذو أولوية حيوية”.
وعبر الاتحاد عن “اعتزازه وافتخاره بالدور التاريخي الذي تقوم به كل مكونات الشغيلة المغربية من عمال ومستخدمين وموظفين ومهنيي النقل الطرقي وغيرهم من خلال إصرارهم على مواجهة جائحة كرونا وانعكاساتها وصمودهم بالوحدات الإنتاجية والصناعية والخدماتية والإدارية”.
كما ثمن الاتحاد ” مبادرة الحكومية المغربية الى تبني إجراءات اجتماعية واقتصادية وصحية مواكبة للتطورات الناجمة عن جائحة كورونا ويدعوها إلى الاستمرار في نهج الاهتمام بالفئات الهشة اجتماعيا”، مؤكدا “استمراره في إطار مهامه الدستورية الوقوف إلى جانب الشغيلة المغربية من خلال رصد أوضاعها الاجتماعية والمهنية وتتبعه لتنزيل الإجراءات الحكومية للجنة اليقظة والتدخل لإنصاف كافة الفئات المتضررة آو المستثناة منها”.
من جهته، دعا الاتحاد “إلى رفع درجة الحماية الوقائية للعمال والموظفين والمستخدمين والمرتفقين عبر ضمان إجراءات السلامة والصحة، وتوفير أجهزة قياس درجة الحرارة عند أماكن الولوج”.
كما دعا “مختلف السلطات والمؤسسات والتنظيمات إلى توحيد الجهود وتكثيفها لمعالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية وآثارها على الشغيلة المغربية وعموم المواطنين، الناجمة عن كافة الإجراءات المرتبطة بمواجهة جائحة كرونا”.
وطالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “بإيجاد حلول فورية لقطاعات توقفت عن العمل بقرار حكومي ، ومنها قطاع النقل من خلال ايقاف او تاجيل بعض المصاريف الجارية التي تتراكم عليها جراء الحجر الصحي (التامين ،الشطر الثاني من الضريبة عن المحور، الاقساط الشهرية لاقتناء المركبات ، إشكال الصفقات العمومية …)”.
وأكد الاتحاد مواصلة نضاله من أجل “ترشيد وعقلنة العمل النقابي عبر إصدار قانون النقابات. وصيانة الحقوق وتعزيز الحريات العامة وتوسيعها ومن ضمنها الحريات النقابية. والمساهمة في ضمان الحق في العيش الكريم للشغيلة المغربية. والعمل على تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية ومنها الحق في الصحة والسلامة المهنية والحماية الاجتماعية”.
كما أكد مواصلة النضال إلى حين “مأسسة الحوار الاجتماعي من خلال وضع اطار قانوني للحوار الاجتماعي يفضي الى مفاوضة جماعية حقيقية في مختلف القطاعات والمستويات، ويضمن حوار حقيقي في جملة من القضايا الفئوية والقطاعية، والتعجيل بإخراج أنظمة اساسية عادلة ومنصفة ودامجة لمختلف الفئات التي لا تزال خارجها، مع إعادة النظر في منظومة الاجور وتحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء من خلال تحسين دخل المتقاعدين وتخفيف العبء الضريبي مع اقرار حد ادنى للأجر متماثل في مختلف القطاعات الإنتاجية يحقق الكرامة الإنسانية ويؤمن متطلبات العيش الكريم”.
إلى جانب” الارتقاء بالتشريعات الوطنية وتكييفها مع مقتضيات المعاهدات والاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية، مع التصديق على الاتفاقيات الدولية الأساسية ومنها الاتفاقية رقم 87، وتحصين الحريات النقابية من خلال الغاء الفصل 288 من القانون الجنائي”. و”تفعيل الحوارات القطاعية والانضباط لمبدأ وقواعد التمثيلية والسعي لإبرام اتفاقيات جماعية على مستوى المؤسسات العمومية”.