كشف محمد عبد المومن، الملقب بهاري مومن، وهو طالب جامعي بشعبة فلسفة التواصل والمجال العمومي، وأحد أشهر فناني فن الشارع، أن دخوله لهذا المجال راجع بالأساس إلى الأنشطة التي كان يقوم بها خلال مرحلة الطفولة.

وأوضح هاري أن جائحة فيروس كورونا أثرت على المدخول المادي لفناني الشارع، على غرار باقي المهن، مضيفا أن بعض ممتهني هذا الفن يمارسون أنشطة موازية، من قبيل تنظيم ورشات أو التدريس.

وأردف قائلا “ما نجني من هذه الأنشطة الموازية  يوفر لنا دخلا محترما يجعلنا نبدع أكثر”، مشتدركا بالقول أن هناك من فئة تعاني بسبب الجائحة.

ولفت هاري الانتباه إلى أن المارة أو جمهور هذا الفن يتعامل معهم من خلال مايقدمه لهم كنوع من الصدقة، مشيرا إلى أنهم يقدمون خدمة مقابل أجر.

وأبرز هاري أن فناني الشارع يتعرضون للتهميش، رغم أن الأصل في كل الفنون هو فن الشارع

وأكد هاري أن وزارة الثقافة اسثتنت، من الدعم الذي خصصته للثقافة، بسبب فيروس كورونا، فناني الشارع، وهو الأمر يحز في النفس”.

واعتبر هاري أن وزارة الثقافة معنية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى وزارة الداخلية، عبر قطاع الثقافة بالجماعات الترابية، لأن مجال اشتغالهم هو الفضاء العمومي.

وسجل المتحدث نفسه أن وزارة السياحة هي الأخرى معنية بهذا الفن، نظرا لكون هذه الفئة تقدم خدمة من خلال التفاعل مع السياح الأجانب، مشيرا إلى أن المغرب لا يملك تصورا بخصوص الأنشطة الممكن تقديمها بالساحات العمومية.

وزاد قائلا ” مستعدون للانخراط في أي مبادرة تأخذها الوزارة، إذا كانت تحتاج لمقترحات فنحن على استعداد لتقديمها”، مؤكدا على أن فيدرالية فنون الشارع نظمت عروضا لهذا الفن، عبر تقنية البث المباشر، خلال الحجر الصحي، مقابل ثمن رمزي، وذلك حفظا لماء وجه هذه الفئة، حتى لا يضطر لمد يده

واعتبر المتحدث ذاته أن الطقوس التي كانت تصاحب حفلات الأعراس والزفاف أثر فيه، وجعلته يتشبع بهذه الثقافة، مشيرا إلى أن خروجه إلى الشارع الان جاء بناء هذه التربية.

وأكد هاري، في حوار مع “فبراير” أن تجاوب الجمهور مع ما يقدمه بالشارع بني على مراحل، موضحا أنه في البداية يكون هناك فضول لدى الجمهور لاكتشاف هذا الفن، وأن الفنان يعطي نموذجا لهذا الأخير.

وسجل المتحدث ذاته أن المتلقي يربط فن الشارع بـ”الحلقة” ويتبادر إلى ذهنه ساحة جامع الفنا بمراكش، وكل الأماكن التي تعرف حضور فن “الحلقة”، مشيرا إلى أنه، وبناء على بحث أجراه”، تعد تارودانت الموطن الأول لظهو فن “الحلقة” وليس مراكش.

وأوضح هاري أن هناك عدة مناطق بالمغرب تعرف مثل هذا النوع من الفن، كساحة الهديم بمكناس، وساحة سيدي عبد الوهاب بالشرق، بالإضافة إلى الأسواق الشعبية.

وشدد هاري أن فن الشارع اليوم هو تراكم للثقافة الشعبية المغربية بواسطة الالات الجديدة والحديثة

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store