أدت التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب منذ أواخر التسعينات الى ظهور نخبة تكنوقراطية جديدة أصبح لها حيز أساسي، الى أن أصبح حضور التكنوقراط في الحقل السياسي المغربي أشبه بعرف سياسي، حيث لا تكاد تخلو حكومة أو حزب سياسي أو مؤسسة من مؤسسات الدولة من نخب تكنوقراطية ذات مرجعية تقنية وتدبيرية.
وبالرغم من الحضور المتواصل لوزراء غير منتمون حزبيا في الحكومة المغربية، الا أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، يرى أن التكنوقراط ليس له دور بارز في تسيير شؤون البلاد.
وأضاف بن عبد الله، أن ناصر بوريطة وعبد الواحد لفتبت اللذان يشرفان تباعا على وزاراتي الخارجية والداخلية، ليسا بوزيرين تكنوقراطيين، حتى لو لم ينتميان لأي حزب سياسي. انما هما أبناء الميدان، حيث أكد أن بوريطة قضى طيلة حياتيه في المسار الديبلوماسي ما أهله اليوم لتحمل مسؤولية وزارة الخارجية، مثله مثل لفتيت الذي تدرج بدوره في مناصب عده في وزارة الداخلية، ولا بمكن اعتبارهما من الوزوراء التكنوقراط.
وأكد بن عبد الله في حواره مع ‘فبراير’، على أن ما وصفه بأسطورة ‘التيكنوقراط’ يجب أن تنتهي، لأنه لا وجود لأي إمكانية أخرى لحل مشاكل البلاد من غير أن توفر حكومة سياسية مسؤولة، موضحا أن التكنوقراط يمكن فقط أن يدعم بخبراته وكفاءته، لكن تنفيد البرامج يحتاج الى كفاءات سياسية.
وأضاف ذات المسؤول الحزبي أن جلالة الملك محمد السادس، يحتاج الى طبقة سياسية قوية لتسانده، في تنزيل التوجهات الكبيرة التي يأتي بها جلالته، من قبيل التعطية الاجتماعية الشاملة، واصلاح الاقتصاد في مستويات عميقة او النمودج التنموي.