علق الاتحاد العام للمقاولات الانتخابات التي كان مقررا إجراؤها بالأقاليم الجنوبية، في 5 يناير 2021، في آخر لحظة، مرجحا سبب ذلك إلى توصله بطعون، الأمر الذي أثار حفيظة مقاولين ورجال أعمال.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر مطلع بالاتحاد العام لقاولات المغرب لـ”فبراير”، إن “تعليق انتخابات الباطرونة بالإقاليم الجنوبية راجع إلى توصل المكتب بقرارات طعن تتضمن شكايات في العملية الانتخابية.
ونفى المصدر ذاته في تصريح خصت به “فبراير”، الأخبار التي تفيد بأنه سيتم إلغاء الانتخابات بصفة نهائية في الأقاليم الجنوبية، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالتعليق، حثى تبث الهيئة المختصة في الموضوع.
وأضاف أن الانتخابات المقررة سيتم إجراؤها في الأقاليم الجنوبية، لكن بعد الحسم في الطعون المقدمة بشأن العمليات الانتخابية في الجهات الجنوبية الثلاث.
في المقابل، قال أحمد ندور، منخرط بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، في تصريح لـفبراير” أن المقاولين ورجال الأعمال بالأقاليم الجنوبية، تفاجؤوا بتعليق الإنتخابات بالإتحاد العام لمقاولات المغرب، وذلك على الرغم من وصولها إلى مراحلها الأخيرة في الإعداد والتحضير، وذلك بدءا من تجديد الإشتراكات، مرورا بتحيين لوائح الهيئة الناخبة، وصولا إلى تحديد موعد انتخابات الفروع”.
وأضاف المصدر ذاته، أن “ما زاد الطين بلة وألقى بالكثير من الشك والريبة على خلفية هذا القرار، هو الدفع باتجاه تعليق الإنتخابات، وإلى أجل غير مسمى، وهو ما يكشف أن هناك نية مبيتة من البعض تروم التحكم في ما ستفرزه صناديق الإقتراع”.
وأضاف “كما أن إحالة الطعون المشككة في الكتلة الناخبة التي تم الحسم فيها بشكل نهائي على لجنة مختصة، دون تسمية اللجنة بمتن البلاغ، ودون تحديد سقف زمني لعملها للحسم في صحة تلك الطعون من عدمه، يفتح الباب على مصراعيه للعبث بلوائح الكتلة الناخبة التي يحق لها التصويت.
وتابع قائلا “فالطعون التي تحدث عنها البلاغ، لم تحدد ما إذا كانت تهم جهة العيون أم جهة الداخلة أم جهة كلميم، لأن تحديد الجهة التي تم بها تقديم طعون مشككة في قانونية بعض الشركات، تقتضي تأجيل الجهة المعنية وليس وضع البيض كله في سلة واحدة، واتخاذ القرار بتعليق العملية الإنتخابية على مستوى 52% من التراب الوطني، وحرمان مقاولي الجهات الجنوبية من حقهم في إفراز تمثيلية تعبر عنه من داخل الإتحاد العام لمقاولات المغرب “.
وأكد المصدر ذاته “أن ما يستدعي القراءة والتأمل ببلاغ رئاسة الإتحاد العام لمقاولات المغرب، هو عدم تسمية الشركات التي تم الطعن بها، حيث أن الإتحاد العام بقصد أو بدونه، نصب نفسه خصما وحكما بإصدار قرار إدانة لتلك الشركات، دون تمتيعها بحق الدفاع عن نفسها، وتقديم الوثائق والأدلة لتبرئة ساحتها”

