كتب محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن في واشنطن، خلال تدوينة له عبر حائطه الفيسبوكي، أنه” بدأ عدد من المثقفين الأمريكيين يتأملون في تقييم ما فعلته الترمبية، كناية عن وعود المرشح ترمب خلال 2016، وما حققه وما لم يحققه الرئيس ترمب للأمريكيين العاديين خلال سنوات رئاسته الأربع التي ستنتهي بعد ثلاثة أسابيع”.
وأشار أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن في واشنطن، أنه ” قد تناولتُ في كتابات ومحاضرات سابقة منذ 2016 ما أختزلُه في “ستة_أضلاع_نظرية”، تقوم عليها الترمبية، ومنها “الانعزالية_السياسية” والتركيز على الداخل الأمريكي في ضوء إعجاب ترمب بالرئيس الأسبق جاكسون، و “الحمائية_الاقتصادية” المستوحاة مما كانت عليه المركانتيلية في القرن الثامن عشر، و “معاداة_الأجانب” والحد من الهجرة وفق نظرية صموئيل هانتغتون التي لوّح فيها بمركزية الرجل الأبيض واللغة الانجليزية وتفادي التعددية الثقافية والعرقية، كما جاء في كتابه “من نحن” الصادر عام 2004″.

وأفاد المتحدث ذاته، أن عالمة الاجتماع في جامعة بيركلي بكاليفورنيا آرلي راسل هوشيلد، تقول “إن الترمبية تحيا فوق منطق السياسات العامة، وأنها توجد في مجال “مشاعر_السياسة” أو dreampolitik realm of feelings. وتضيف هذه الباحثة مفهوما جديدا إلى القاموس السياسي dreampolitik مقابل realpolitik أو الواقعية السياسية التي تتوخى تكريس القوة وتحقيق المصلحة بعيدا عن سياسة القيم moral politics.
تضيف الدكتورة هوشيلد أن محاولة فهم مستقبل الحزب الجمهوري “تستدعي أن نكون علماء نفس سياسيين”. وقد نشرت كتابا بعنوان Strangers in their Own Land “غرباء في بلدهم” عام 2016، بعد دراسة ميدانية في ولايات ما يسمى الجنوب العميق Deep South من جيورجيا، ميسوري، تكساس، إلى أريزونا، حيث تنتعش النزعة اليمينية والتي أوحت للباحثة بأنها وجدت The Deep Story أو “القصة العميقة”حسب ماجاء في تدوينة الشرقاوي.
وتابع الشرقاوي في تدوينته، أنه “توقفت أمام أمور ووقائع ساعدتها على فهم التطور الفلسفي في هذا الجنوب العميق حيث لم يظل انشغال المواطنين بقضايا الدخل وأهمية الإعفاءات الضريبية بقدر ما تحوّل إلى مسألة الهوية والعلاقة مع الأعراق الأخرى. وتقول “لقد شاهدت موضع قلقهم ينتقل من الميزانيات إلى الطبقة السياسية الراسخة و “المستنقعات”. وعاينت أيضًا التحول إلى الترمبية في كل شيء. كانت هناك حركة الشاي، والآن كل شيء ترمبي.”
وأضاف: “عند المقارنة بين ترمبية 2016 وترمبية 2020، تقول الدكتورة هوشيلد “كنت أفكر في “الهوية_السياسية” على أنها شيء أقوى. والآن، أفكر في الهوية السياسية على أنها مثل المياه التي دائمًا ما تذهب إلى مكان ما، وتحتاج للتحرك إلى منحدر . لكن السؤال إلى أين تذهب يعتمد على مساحة الأرض والتكوينات الصخرية التي تقف في طريقها.”

