توفي مساء أمس الأحد محمد أومليد، البالغ من العمر 23 سنة، غرقا في بحر سبتة، عندما كان بصدد السباحة عبر الحدود بغية الهجرة لأروبا.
وحسب ما صرح به أصدقاء الراحل محمد، فإن هذا الأخير جاء للاستقرار في مدينة الفنيدق، هناك حيث توطدت علاقتهم وباتوا مقربين من بعضهم البعض.
وينتمي محمد لأسرة ميسورة الحال، كما أنه كان مثقفا وحاملا لشهادات جامعية، ودارسا للغات أجنبية عدة، سلوكه الحسن وأخلاقه الجيدة، جعلت من جميع الجيران في الحي الذي يقطن فيه، والذي انتقل له في شهر شتنبر من العام المنصرم، يحبونه ويعتبرونه كأنه واحد من أبناء المنطقة، حسب ما صرح به واحد من أصدقاء الراحل.
وحسب ما نشرته صفحة “حضارة تطوان”، والتي تهتم بأخبار المنطقة الشمالية، نقلا عن لسان واحد من أقرب أصدقاء الراحل، فإن هذا الأخير كان يرغب في الهجرة سرا، وكان مقتنعا كليا بالفكرة، رغم منعه من تطبيقها، ومحاولة إقناعه عن التراجع عن هذه الفكرة إلا أن محاولاته كلها باءت بالفشل.
وتابع المتحدث ذاته أنه ليلة اختفاء محمد حاول جاهدا البحث عنه، والاتصال به خصوصا بعدما قام بتوديعهم، مخبرهم بأنهم سيهاجر سباحة ليعبر الحدود ويدخل سبتة.
إلا أن الأقدار كان لها حكي آخر، وشاءت أن يغرق محمد، في البحر وهو مرتديا ملابس السباحة، وأخذ معه جميع وثائقه التي تثبت هويته، وهو الأمر الذي سهل المأمورية على جمعية إسلامية بمدينة سبتة للتعرف عليه، والتكفل بجميع إجراءات النقل والغسيل والدفن.