بعد أسبوع على تعنيف أساتذة التعاقد بشوارع الرباط، دعا حزب العدالة والتنمية، أمس الثلاثاء 23 مارس، لعقد اجتماع في مجلس النواب بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وذلك لمناقشة “اعتداءات قوات الأمن على الأساتذة المتعاقدين خلال مسيرة في العاصمة الرباط، الأربعاء الماضي”.
هذه الدعوة جاءت في إطار طلب وجهه الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بالمجلس،مؤكدا على أن الاجتماع سيناقش “الاعتداءات العنيفة التي تعرض لها الأساتذة المشاركون، في تظاهرة احتجاجية سلمية يومي 16 و17 مارس 2021، بمدينة الرباط”.
وتجدر الإشار الى أن العديد من النشطاء تداولوا على نطاق واسع في منصات التواصل صورا ومقاطع مصورة لأفراد من السلطة “بلباس مدني” يعتدون على أساتذة كانوا يحتجون سلميا، من أجل “الإدماج في القطاع العام بشكل رسمي، وليس عن طريق التعاقد”.
السخط الالكتروني الذي عبر عنه الاساتذة والمواطنين، عجل بإعلان السلطات، في اليوم التالي، أنها فتحت تحقيقا لتحديد هوية أحد الأشخاص ظهر في عدة صور ومقاطع مصورة وهو يعتدي على المحتجين، والكشف عن ملابسات ما حدث.
وعبر بعض مدراء الثانويات في عدة مدن مغربية، اليوم 24 مارس الجاري، عن تضامنهم مع أساتذة التعاقد، وذلك عبر حساباتهم الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر أحد مدراء الثانويات بمدينة فاس عبر حسابه الشخصي على شبكة “فايسبوك” الإفتراضية، “أنا عبد الحق بتكمنتي مدير ثانوية ابن الأثير التأهيلية بمديرية فاس لم أسلم لوائح المضربين لأي جهة تنفيذا للبرنامج النضالي للتنسيق الثلاثي”.
وفي سياق متصل، تم إعفاء يوم أمس الثلاثاء 23 من مارس الجاري، عبد العزيز بن صالح، مدير ثانوية الإمام الغزالي بتطوان، من مهامه بعد سنوات من الاشتغال، بحسب ما تم تداوله.
كما أشارت المصادر ذاتها، أن يكون “تضامن المدير المعفي مع الأساتذة هو السبب، بالإضافة إلى دعمه لهم على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وفي السياق نفسه، احتج مجموعة من التلاميذ في عدة مدن مغربية، اليوم الاثنين 22 مارس الجاري، وجاء ذلك تعبيرا عن تضامنهم مع الأساتذة المتعاقدين، بعد تعرضهم للتعنيف في مظاهرات بالرباط الأسبوع المنصرم.
وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، صباح يوم الاثنين المنصر، صورا في مدن مختلفة لاحتجاجات التلاميذ، كما طالب التلاميذ من الوزارة ضرورة إيجاد حل لمطالبهم المتمثلة في سير الموسم الدراسي والإمتحانات النهائية المرتقب تنظيمها نهاية الموسم.
ويذكر أن القوات الامنية تدخلت الأسبوع الماضي، لتفريق وقفة احتجاجية نظمها أساتذة التعاقد أمام مبنى البرلمان، وذلك ضمن برنامج احتجاجي أعلنت عنه التنسيقية الوطنية، مخلفة إصابات في صفوف الأساتذة نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وردد الأساتذة شعارات تطالب بالادماج في الوظيفة العمومية وإسقاوط التعاقد، وكذلك شعارات تندد بالانزال الامني الذي عرفته شوارع الرباط.
وكان وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، قد علق على ملف إضرابات الأساتذة المتعاقدين وتداعياتها على الموسم الدراسي الحالي.
وقال الوزير في رده على سؤال الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النوب، يناير الماضي، إن “الوزارة تعتبر الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين جزء لا يتجزأ من المنظومة التربوية، ومكونا أساسيا لمواردها البشرية، وهو الأمر الذي جعلها تتفاعل بشكل إيجابي مع مختلف القضايا المرتبطة بشأن وضعيتهم الإدارية”.