طالبت هيئة الشباب والديمقراطية، المكونة من 17 شبيبة حزبية، بالإفراج عن جميع معتقلي الحركات الاجتماعية المطالبة بتجويد ظروف العيش، وتنمية المناطق والبحث عن الشغل، وغيرها من المطالب الاجتماعية البسيطة في إطار المصالحة الوطنية الشاملة.
المكتب التنفيذي لهيئة الشباب والديمقراطية، في بيان توصلت “فبراير” بنظير منه، الصادر عن الاجتماع المنعقد بمدينة الحسيمة، دعا إلى الإسراع في تنزيل برامج تنموية حقيقية في المناطق المتضررة من المغرب العميق، لتأهيلها وفتح أوراش ومشاريع قادرة على الحد من ظاهرة البطالة وعلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية.
كما دعت الشبيبات الحزبية الى العفو عن كل المزارعين الصغار المتابعين في جرائم زراعة القنب الهندي، ويطالب بفتح نقاش وطني عميق قبل التقنين النهائي من أجل الدراسة المعمقة لمشروع القانون بما يضمن تنمية المنطقة التي تقوم بالزراعة، واستفادة ساكنتها من هذا التقنين، و وخصوصا فئات الشباب، ويحفظ –في المقابل- المجتمع من مخاطر استغلال النص القانوني بشكل تدليسي من أجل تبييض صورة بارونات المخدرات وتوفير السند لترويج أكبر للمخدرات وسط الشباب المغربي.
من جهة أخرى، سجلت الشبيبات الحزبية، بأسف شديد، وتذمر عميق، التراجع الكبيرة عن المكتسبات الديمقراطية المتعلقة أساسا بحضور الشباب في مختلف المجالس المنتخبة، حيث قدّمت القوانين الانتخابية المصادق عليها بالبرلمان الشباب كقرابين في تعديلاتها، دون مبررات ولا مستندات منطقية ولا مجهود لضمان تواجد الشباب في أي من المجالس المنتخبة.
وعبرت هيئة الشباب والديمقراطية، عن أسفها الشديد للتناقض الكبير الذي يطبع المشهد السياسي المغربي، بين الخطابات التي تدعو إلى تحفيز الشباب على المشاركة السياسية، مقابل إقصاء تمثيليتهم من كل القوانين التنظيمية.
وطالبت ذات الهيئة، الأحزاب بتحمل مسؤولياتها والعمل على تزكية الشباب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ودعمهم ماديا ومعنويا، والعمل على محو الصورة السلبية التي قدمتها مناقشة القوانين الانتخابية والقضاء على المنطق نفسه المتابع عند أغلب الأحزاب باعتبار الشباب آلية لتوزيع الأوراق في الحملات الانتخابية، وتزين القاعات، والتصفيق على الخطابات.
ودعت الهيئات الشبابية إلى التسريع بتنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالشباب، خصوصا التنزيل الفعلي للمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، كآلية للترافع حول متطلبات المرحلة، كما إلتمست من جميع الفرقاء السياسيين، إحياء النقاش في السياسة الوطنية الموجهة للشباب، ويدعو إلى الترافع حول التمكين السياسي للشباب، وتخليق الحياة السياسية.
وعبرت الهيئة عن استغربها من اعتماد المقاربة الأمنية عوض فتح باب الحوار الجاد والمسؤول، مع المتظاهرين في كل الملفات الاجتماعية. والخروج من هذه الوضعية الكارثية التي تهدد الأمن العام بالبلاد، معلنة عن إدانتها بكل أشكال القمع الذي تعرض له المحتجون في كل المجالات وبكل المناطق، ويدعو النيابة العامة إلى عدم التساهل مع كل من ثبت تورطه في إعطاء صورة سلبية عن مغرب الحرية والعدالة الاجتماعية.