يعقد البرلمان الأوروبي جلسته اليوم بستراسبورغ لمناقشة مشروع قانون ضد المغرب لإدانته على خلفية الأزمة الدبلوماسية الأخيرة التي نشبت بين الرباط ومدريد، والتي تقدمت بها المجموعة السياسية الإسبانية، من أجل فرض عقوبات بسبب أزمة أحداث القاصرين في مدينة سبتة المحتلة.
وفي هذا السياق أشار حفيظ الزهري الخبير السياسي إلى أن هذا القرار الذي ينوي البرلمان الأوروبي مناقشته اليوم، اقترحه حزب “البوديموس” الإسباني الذي لم يعد لديه شعبية كبيرة في إسبانيا، وذلك بسبب فشله في الانتخابات الأخيرة التي جرت بمدريد، معتبرا أن الإسبانيين سئموا من الخطابات الشعبوية.
وتابع الخبير السياسي في تصريح خص به “فبراير”، أن تصرف حزب “البوديموس” هذا يأتي كمحاولة منه للفت الانتباه إليه، مشيرا إلى أنه دائما ما يعزف على الوتر الحساس للأزمات السياسية، وأن هذا القرار لن يمر بالصيغة التي يروج لها الحزب الإسباني.
واعتبر المتحدث ذاته أن الاتحاد الأوروبي يعي جيدا مدى أهمية العلاقات التي تربطه بالمغرب، على اعتبار أن المغرب بات يعد قوة إقليمية كبيرة، مؤكدا على أن القرار الذي سيتم اتخاذه سيراعي العلاقات بين الطرفين.
وفي سياق متصل، قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، “نحن نتحرك في هذا الموضوع كأحزاب وكبرلمانيين””، مضيفا” لدينا علاقات مع برلمانيين بالبرلمان الأوروبي، وأحزاب سياسية مؤثرة”.
وأضاف في تصريح خص به “فبراير أن الأحزاب تقوم بما يمكن القيام به من أجل مواجهة هذا الاحتمال”.
ويشكل عقد البرلمان الأروبي لجلسته اليوم لمناقشة مشروع قانون ضد المغرب على خلفية الأزمة الدبلوماسية الأخيرة التي نشبت بين المغرب وإسبانيا، مأزقا سياسيا، القرار حسب المسودة، لا يتضمن اجراءات صارمة اتجاه المغرب، بقدر ما يتضمن قرارات ذات طبيعة استراتيجية وتاريخية، فعدا تحميل المغرب مسؤولية الأزمة التي وقعت، يؤكد على معطى جيواستراتيجية خطير وهو اعتبار سبتة ومليلية حدودا قارية خارجية للاتحاد الأروبي، وهذا معناه أن المغرب في الوضع الحالي، عليه أن يقبر حلم استرجاع هذين الثغرين… كما يؤكد القرار على موقف الاتحاد الاروبي من قضية الصحراء، باعتبارها نزاعا بين طرفين متكافئين، وأن منظمة الأمم المتحدة هي الوحيدة الكفيلة بايجاد حل لهذا النزاع بما يرضي الطرفين. فكيف نخرج من مأزق سياسي، ونحن أصحاب حق؟ هذا ما ستكشف عنه الساعات القليلة القادمة.