أثارت وثيرة العمل والقرارات المتسارعة لإدارة التعاون الوطني، حفيظة النقابات الأكثر تمثيلية بمؤسسة الوطني، والتي شهدت غضبا نقابيا غير مسبوق، عبرت عنه بقوة نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بيانها الصادر بتاريخ 28شتنبر2021 حيث نددت بـ”العبث في تدبير الموارد البشرية، ونسف مخرجات الحوار الاجتماعي الذي باء بالفشل، بعدما أصبحت الإدارة تنهج سياسية الكيل بمكيالين حسب ذات البيان”.
هذه الأحداث تأتي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية ترقب كبير لتعيين الحكومة الجديدة، بناء على نتائج استحقاقات الثامن شتنبر، حيث تتطلع شغيلة التعاون الوطني إلى الإنصاف من هذا التغيير الحكومي لإعادة الأمور إلى نصابها بهذا القطاع الذي كان تحت أجنحة الحزب الذي طاله التصويت العقابي للهيئة الناخبة.
وأكد مصدر مطلع لـ”فبراير” أن هذا القطاع عرف اختلالات في التدبير، طغت عليه المقاربة الحزبية الضيقة والزبونية في إسناد مناصب المسؤولية على المقاس والإجهاز على تكافؤ الفرص بالإعلان عن نتائج امتحانات الكفاءة المهنية 2021، بعد تأخير وصفته بغير المسبوق لأشهر عقب تنظيمها على غير العادة في بداية السنة لتفاجئ شغيلة القطاع بنتائج لا تعكس تحري معايير النزاهة والكفاءة والاستحقاق، لتخلف بذلك صدمة وإحباطا كبيرا في صفوف الشغيلة التي أكد مصدرنا بأن أيادي خفية من لوبي الحزب المخلوع لا تزال متحكمة بالقرار بهذا القطاع وتطبخ النتائج على هواها.
مصدرنا أضاف أيضا أن القطاع في ظل تدبير البيجيدي عرف نفس المنهجية في الترقية بالاختيار والحركة الانتقالية حتى أصبحت النقابات بالقطاع تستعجل تعيين الوزير(ة) الجديد (ة) لفتح حوار حقيقي حول “التدبير العشوائي للقطاع وإيقاف القرارات الإدارية على المقاس، ورد الاعتبار للحوار الاجتماعي القطاعي المفضي إلى تعاقد، ببرمجة حلول للقضايا والأوضاع التي تفاقمت بالقطاع في زمن تفعيل القانون الإطار للحماية الاجتماعية وقانون إصلاح المؤسسات العمومية توخيا لالتقائية والنجاعة والفعالية في البرامج الاجتماعية، والتي يظل مدخلها الرئيسي رد الاعتبار وإنصاف الموارد البشرية وترقية أوضاعها الإدارية والاجتماعية والمادية.

