قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان إن “الأنباء الرائجة حول حملة تجنيس الجزائر للصحراويين المقيمين في مخيمات تيندوف، ليست سوى إحدى أساليب حرب النفسية التي عكفت عليها الدولة الجزائرية ممثلة في سلطات ولاية تيندوف، حيث تلجأ الى نشر الشائعات حول تسوية مجموعة من القضايا والملفات المتعلقة بمعاش المقيمين في المخيمات. لا سيما في أثناء ظرفيات حساسة، من مثل توقيت زيارة المبعوث الأممي الجديد الى الصحراء ديميستورا، أين تتوجه أنظار الإعلام والساسة الدوليين إلى تيندوف”.

وأكد المتحدث ذاته أن السلطات الجزائرية تركز على هذا موضوع  في هذا الظرف يحيل على المقاربة الإنسانية، التي بات يتبناها المجتمع الدولي ممثلا في عديد الجهات المتدخلة في ملف الصحراء، وفي مقدمتها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى جانب بعض القوى الدولية الوازنة، والمتمثلة في التركيز على جوانب نزاع الصحراء الإنسانية واعتبار تسويتها مقدمة للحل السياسي المتوافق عليه، وفي مقدمة تلك القضايا الإنسانية إنهاء معاناة قاطني مخيمات تيندوف.

واعتبر محمد سالم أن أي تعاطي موضوع قاطني مخيمات تيندوف سيكشف عن تنصل الدولة الجزائرية من مجموعة من الإلتزامات الملقاة على عاتقها إزاءهم، خاصة ما يتعلق بحقوقهم في التنقل، العمل، التمدرس والتطبيب…، فضلا عن حقوقهم المدنية والسياسية، حيث يتم تفويض البوليساريو مسؤولية تدبير مخيمات تيندوف، في تعارض تام مع سيادتها المفترضة وولايتها القضائية على كامل ترابها الإقليمي، ما أفضى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ارتكبتها البوليساريو بمعية مسؤولين عسكريين وبتستر وحماية السلطات الجزائرية في المخيمات، لا تزال تبعاتها مستمرة إلى اليوم.

وسجل رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان أن “هذا التوجه يتوافق مع خلفية المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء ديميستورا الذي سبق له الإشتغال في عديد القضايا الإنسانية المتعلقة بأوضاع اللاجئين، كسوريا، أفغانستان، العراق ولبنان…، ما سيسهم ترقية أوضاع ساكنة تيندوف وإنهاء مأساتهم، وفي إنجاح جهود المنظمات الدولية التي ينتظر أن تشتغل على إحداث الممرات الآمنة وربطها بالمناطق العازلة شرق الجدار لأجل ضمان تمتيعهم بحقهم في العودة إلى وطنهم، بالموازاة مع البحث عن إمكانية إعادة توطينهم في بلدان أخرى في حال رغب بعضهم في ذلك، وهو ما تحاول الجزائر استباقه مخافة احتراق هذه الورقة  في يدها.

وختم الناشط الصحراوي تصريحه بالقول “تبقى أهم الحقوق المصادرة لساكنة مخيمات تيندوف هي حقهم في العودة إلى وطنهم بسبب التضييق الممارس على حريتهم في التنقل، حيث يحرمون من بطاقة اللاجئ، كما تمنع منظمة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من الإشراف المباشر عليهم، بخلاف بقية مخيمات اللجوء في أنحاء العالم، كما تتحدث عديد المنظمات الحقوقية الدولية الوازنة عن ظواهر انسانية مقلقة في المخيمات، في مقدمتها ظاهرة تجنيد الأطفال والترحيل القسري لهم إبان طفولتهم، خاصة الى دول كوبا، ليبيا ويوغسلافيا…، أين حرمت أجيال من الصحراويين بأكملها أكناف عوائلها، وتم تلقينهم الإديولوجيات المتطرفة على وقع خطاب التعصب والكراهية”.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store