تواصل الحكومة الإسبانية تشبثها بقرارها حول الصحراء المغربية الداعم للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، دون أن تأخذ في الاعتبار وقف الجزائر لمعاهدة الصداقة والتعاون بينهما وتعليق العمل المصرفي والتجاري بين البلدين.
وتعتبر حكومة سانشيز، حسب مصادر صحيفة “الاسبانيول”، أن عن قرارها، مهما كان، هو قرار دولة ذات سيادة رافضة تدخل الجزائر، فضلا عن أنها ليست جزءا من نزاع الصحراء بحسب الأمم المتحدة، تضيف مصادر الصحيفة الاسبانية.
وقال وزير الخارجية الاسبانية خوسيه مانويل ألباريس، الخميس، لصحفيين، إن إسبانيا ستلتزم، في ردها على الأزمة مع الجزائر، بمبادئ معاهدة حسن الجوار والصداقة التي علقتها الجزائر الأربعاء في إطار “المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة”، وفق تعبيره.
وكشفت الصحيفة الإسبانية، في ذات السياق، أن وزيرين في الحكومة الحالية، في حديث معها اعتبرا أن ” الجزائر ليس لديها ما تقوله في نزاع الصحراء، لأنه بحسب الأمم المتحدة، ليست طرفا في الصراع.
ويضيف أحد أعضاء الحكومة للإسبانيول، “إذا كانت الجزائر تريد أن تتدخل، فل تصل إلى حل للنزاع، وليس الرد على القرارات السيادية لإسبانيا”.
ووفقًا لجميع قرارات الأمم المتحدة التي تشير إلى إنهاء الاستعمار غير المكتمل للإقليم الإسباني السابق، فإن الأطراف هي إسبانيا والمغرب وموريتانيا والشعب الصحراوي، ممثلا بجبهة البوليساريو.
وأشارت الصحيفة الاسبانية، في موضوع متصل، إلى أن تقارير استخباراتية أفادت برد جزائري على تشبث مدريد بموقفها تجاه الصحراء، عبر “سماحها بوصول قوارب الهجرة غير النظامية إلى السواحل الإسبانية”.
و”حذرت” التقارير الاستخباراتية الإسبانية، من ازدياد عدد الواصلين غير النظاميين من الجزائر بحرا منذ مارس الماضي، إبان إعلان القصر الملكي رسالة سانشيز للملك محمد السادس التي أشاد بها رئيس السلطة التنفيذية في مدريد بمخطط الحكم الذاتي.

