أدان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ما سماه “إقدام رئيس الجمهورية التونسية استقبال رسمي لزعيم ميليشيات البوليساريو، بعد دعوة رسمية تلقاها من رئاسة الجمهورية التونسية للمشاركة في أشغال قمة ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا ( التيكاد)”.
واعتبر الحزب المغربي الاستقبال “خرقا سافرا ومقيتا لروح ومقتضيات العلاقات الثنائية والإقليمية من جهة، والتزامات الدول الأطراف في هذه القمة التي تفترض اقتصار المشاركة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما تم إقرار ذلك في القمم السبع السابقة، وآخرها المنظمة بيوكوهاما اليابانية”، حسب وصف بلاغ رسمي للحزب.
وقال البلاغ إن الحزب “يعتبر أن ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية من سابقة استقبال زعيم حركة انفصالية هو بمثابة طعنة في ظهر المغرب الذي ما فتئ حريصا على استقرار تونس وأمنها، وكان الداعم الأول لها حين كانت تمر من ظرفية قاسية، بفعل استهدافها من الإرهاب الإسلاموي في وقت كانت تمر من مرحلة البحث عن الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي بعد ثورة الياسمين”، وفق تعبير البلاغ.
وأشار الحزب في بلاغه إلى أن الاستقبال ” سابقة لم يفكر في اقترافها أي من رؤساء الجمهورية التونسية من العقلاء الذين كانوا حريصين على استقرار المنطقة وتجنيبها التوترات، وكان المغرب بدوره يتفهم إكراهات تونس بسبب سياقها الجغرافي، بما فيها إكراهات تصل حدود الابتزاز من جيرانها ( الجزائر وليبيا القذافي)”.
ودعم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في بلاغه ” قرار الحكومة المغربية من موقع المعارضة البرلمانية استدعاء سفير المملكة بتونس حسن طارق، وانسحاب الوفد المغربي من أشغال القمة (التيكاد)”.
وأعلن في ذات الصدد “مساندته المطلقة للجهود الدبلوماسية الوطنية بتوجيهات من جلالة الملك في تصديها لكل المؤامرات التي تستهدف التشويش على كل النجاحات التي حققتها بلادنا في مسعاها لحسم ملف وحدتنا الترابية، التي هي المحدد في علاقاتنا وشراكاتنا وتحالفاتنا إقليميا ودوليا”.
وتابع بلاغ الحزب مؤكدا على أنه “يعتز بأواصر الإخاء التي تجمع الشعبين المغربي والتونسي، ويدعو النخب الفكرية والسياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالمنطقة إلى الانتصار لمستقبل مغرب الشعوب، ضد كل السياسات التقسيمية والعدائية التي تهدد ما تبقى من ممكنات التكامل الإقليمي بالمغرب الكبير، الذي يمثل وصية الأجداد المقاومين، وحلم كل الأجيال المغاربية الطامحة للتنمية والديموقراطية في فضاء مغاربي قوي ومتضامن”.
وخلص الحزب إلى أن هذه “المؤامرات ستتكسر كما تكسرت سابقاتها على صخرة الجبهة الداخلية، التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمزيد من التصليب والتضامن، باستثمار خلاق لكل عناصر القوة في المجتمع المغربي، بما فيها الإمكانيات المقدرة الكامنة في القوة الناعمة التي يجسدها مغاربة العالم”.