استفاقت ساكنة سوق السبت أولاد النمة، أمس الجمعة، على فاجعة انقلاب قارب مطاطي يقل 40 شابا أغلبهم ينحدرون من إقليم الفقيه بن صالح.
وحسب وسائل إعلام محلية، فإن القارب المطاطي خرج من سواحل مدينة الجديدة، يوم الاثنين 29 غشت 2022، ليتفاجأ المهاجرون بعطب تقني لحق بمحرك القارب.
مروان الصمودي، الحقوقي المتتبع للملف بمنطقة سوق السبت، أكد أن العوائل تنتظر أن يلفظ البحر جثة 34 مهاجرا بعدما مات ثلاث شبان، خلال امتطائهم قاربا مطاطيا محاولين الهجرة إلى أوروبا.
وعن السبب وراء اختيار هؤلاء الشباب الهجرة غير الشرعية، ربط الحقوقي اختيارهم بقلة الفرص بالمنطقة وارتفاع نسب البطالة بإقليم الفقيه بن صالح، مشيرا إلى أن ظاهرة امتطاء قوارب الموت عرفت انتشارا كبيرا في السنوات القليلة الماضية.
وقال الصمودي، إن “السلطات المعنية لم تقم بأي تحرك من جهتها سواء لإنقاذ الأرواح، أو وقف استمرار نشاط الوسطاء بالمدينة، الذين يتاجرون في مآسي الأسر”.
وندد الحقوقي، بضرورة إحداث فرص اجتماعية لشباب المنطقة، خاصة وأن كثيرين من حملة الشهادات العليا، والذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة”.
واسترسل المصرح في معرض حديثه ل”فبراير.كوم”، “المؤسف أن نرى أبا وابنه فارقا الحياة في نفس الحادث المأساواي، بعدما تاه القارب عن مساره في قعر البحر حسب روايات من استقينا معلومات منهم”.
وتحصر ممثل جمعية حقوق الإنسان بمدينة الفقيه بن صالح، على ما آلت إليه الأوضاع بسبب ضيق مؤهلات الانتعاش الاقتصادي، داعيا الجهات المسؤولة إلى اتخاد الإجراءات اللازمة، لوقف نزيف شباب المنطقة ممن يحلمون بالفردوس الأوروبي.
ولفت الصمودي، إلى أن برنامجي أوراش وفرصة اللذان أطلقتهما حكومة أخنوش، “يخضعان لمنطق المحسوبية والزبونية ولا يستفيد منها من هم في أمس الحاجة لمثل هاته المبادرات”، مضيفا، “كما أن خيرات المنطقة يتم نهبها عبر وضع مجموعة من المشاريع الوهمية، التي لا تحدث أي وقع إيجابي على أرض الواقع”.