ندد اتحاد العمل النسائي بما سماه “اقتراف الصهيوني ديفيد غوفرين رئيس مكتب الاتصال جرائم الاستغلال الجنسي في حق نساء مغربيات واستغلال نفوذه لاستباحة كرامتهن وسالمتهن، في استهتار تام بالدولة المغربية وإهانة موجعة للنساء المغربيات ككل والشعب المغربي برمته”.
واستغرب الاتحاد في بيان لمكتبه التنفيذي، “صمت السلطات العمومية وعدم تحركها لإنصاف الضحايا واتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص ما تعرضن له من اعتداءات”
وطالب البيان رئاسة النيابة العامة بفتح تحقيق في “هذه الجرائم ضمانا لعدم الإفلات من العقاب واحقاقا لحقوق الضحايا ولرد الاعتبار لكرامتهن ولعزة الوطن الذي لا يمكن أن يسترخص نساءه”، داعيا “الى إعادة النظر في عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم”.
وفي موضوع آخر، اعتبر الاتحاد “فتح ورش مراجعة مدونة الأسرة فرصة تاريخية للبلد، والإمساك بها من أجل القضاء على ما يطال النساء من تمييز وحيف ومظالم، وما يترتب عن ذلك من تفقير وتهميش وعنف في حقهن”، على حد تعبير البيان.
وقال إنه “آن الآوان لاعتماد اختيارات جريئة وحاسمة لدمقرطة المجتمع وإرساء مقومات المساواة والعدل والإنصاف والطمأنينة أسسا للعلاقات الأسرية”.
ورأى أن تغيير “مدونة الأسرة من الإصلاحات الكبرى التي يتعين على المملكة استكمالها لتمكين النساء والنهوض بحقوقهن الأساسية وحمايتها، لتحقيق أهداف التنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والارتقاء بحقوق الإنسان والحريات الأساسية”.
وعزم الاتحاد، وفق البيان، على “الانخراط في هذا الورش الهام ومواصلة حملة اتحاد العمل النسائي من أجل تغيير شامل وجوهري لمدونة الأسرة من حيث فلسفتها ومفاهيمها ومقتضياتها ولغتها، وذلك بما يضمن المساواة التامة بين الجنسين في كل موادها، وملاءمتها مع ما نص عليه الدستور من مساواة في الحقوق والحريات ومن حظر للتمييز على أساس الجنس، ومع ما نصت عليه اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز التي صادق عليها المغرب”.
وفي ذات الصدد، قال البيان إن “تابع بحزن عميق واستنكار شديد فاجعة وفاة طفلة لا يتعدى سنها 14 ربيعا بمنطقة بومية إقليم ميدلت، جراء عملية اجهاض سري في منزل مغتصبها، وفي غياب أية شروط للسالمة الصحية”.
واعتبر الاتحاد ” الدولة مسؤولة عن هذه المأساة بتقييدها المتشدد للإيقاف الارادي للحمل دون أي اعتبار لظروف وقوعه، وهو ما يتعارض مع واجبها في حماية النساء من مضاعفات وأخطار الإجهاض السري، وضمان حقهن في الإجهاض الطبي الآمن بتوفير الشروط الطبية اللازمة والولوج للمعلومات وللخدمات والمرافق الصحية العمومية”.
وأكدت أن “حق النساء في الإيقاف الإرادي لحمل غير مرغوب فيه، على أساس حرية الاختيار واستقلالية القرار، ضمانا لحقهن في الحياة والصحة والسالمة الجسدية والنفسية واالجتماعية، يجب أن يكفله القانون باعتباره حقا من الحقوق الأساسية وأن يتم التنصيص عليه وعلى مستلزماته في مدونة للصحة بدل القانون الجنائي”.
وجدد البيان “مطالبته بمراجعة شاملة وعميقة للقانون الجنائي، تتأسس على مقاربة حقوقية ترتكز على المساواة وحماية الحقوق والحريات وضمنها الحقوق الأساسية للنساء، وعلى محاربة التمييز والعنف ضدهن”.