تظاهر الآلاف من أنصار الأحزاب المعارضة في تونس السبت للتنديد بسياسة الرئيس قيس سعيد ومطالبته بالرحيل وحملوه مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وجابت تظاهرة “جبهة الخلاص الوطني” وهي تكتل لأحزاب معارضة بما فيها حزب النهضة ذو المرجعية الاسلامية، شوارع رئيسية في العاصمة تونس وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة، ورددوا “ارحل ارحل” و”يا شعب الثورة الثورة على قيس الديكتاتور” و”الشعب يريد عزل الرئيس” و”يسقط يسقط الانقلاب”.
وتشهد تونس أزمة سياسية كبرى منذ احتكر سعيد السلطات في 25 يوليوز 2021، بإقالته رئيس الحكومة وتعليق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، قبل أن يحله.
وعدل سعيد دستور البلاد والقانون الانتخابي ومن المقرر تنظيم انتخابات نيابية نهاية العام لانتخاب برلمان جديد محدود الصلاحيات.
وقال القيادي في حزب النهضة ورئيس الحكومة السابق علي لعريض في تصريحات صحفية إن التظاهرة “تعبر عن الغضب لما آلت إليه الأمور بقيادة قيس سعيد ونقول له ارحل هدفنا اسقاط الانقلاب”.
وأضاف “إذا استمرت القيادة السياسية الحالية لن يكون لتونس مستقبل.. اليأس والفقر زادا والبطالة كذلك”.
بالموازاة مع ذلك، نظم الحزب الدستوري الحر المناهض للاسلاميين تظاهرة في العاصمة، ورفع المتظاهرون في شارع رئيسي في العاصمة سلالا فارغة في إشارة إلى تدهور القدرة الشرائية للتونسيين بسبب ارتفاع الأسعار ورددوا “يا شعب يا مقموع زاد الفقر زاد الجوع” و”يا شعب ثورة ثورة على حقك المنهوب”.
ويؤكد الرئيس التونسي في غالبية خطاباته على أن ما يقوم به “تصحيح للمسار الثوري”.
وتخوض تونس مفاوضات متقدمة مع صندوق النقد الدولي لنيل قرض بنحو ملياري دولار لمواجهة أزمة اقتصادية حادة مع ارتفاع نسبة التضخم إلى 9,1% والبطالة إلى 15,3% في بلاد تقطنها نحو 12 ملايين نسمة.
ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية الروسية بدأت تونس تشهد نقصا في العديد من المنتجات على غرار الوقود والطحين والسكر وغيرها، كما أن الوضع الاجتماعي في البلاد غير مستقر ومحتقن.
وخلال الأسبوع الحالي تظاهر سكان مدينة جرجيس (جنوب-شرق) لحث السلطات على البحث عن مهاجرين تونسيين مفقودين منذ اكثر من اسبوعين كما وقعت صدامات بين القوات الأمنية ومتظاهرين الجمعة في حي “التضامن” الشعبي في العاصمة اثر وفاة شاب أصيب خلال مطاردة نفذتها الشرطة.