عاش المغرب خلال سنة 2022، مجموعة من الحوادث الأليمة التي أحزنت قلوب المغاربة أجمعين.
وخلال هذه السنة الجارية، أبان الشعب المغربي عن تلاحمه في أحداث حزينة وأخرى مفرحة.
وشكل فاتح فبراير من سنة 2022، بداية لأحداث شدت أنظار العالم كله لبلادنا، حيث اختفى الطفل ريان أورام، ليعثر عليه عالقا داخل بئر ضيقة وعميقة بجانب منزل عائلته.
قضى ريان خمسة أيام كاملة في البئر العميقة، لكنه لم يكن لوحده، فقد عاشت معه الملايين من قلوب المغاربة.
منذ انتشار الخبر، استنفرت مختلف المصالح الأمنية عناصرها من أجل إنقاذ الطفل ريان، سهرت عناصر الوقاية المدنية، والهلال الأحمر المغربي، بالإضافة إلى خبراء التربة وحفر الآبار والأنفاق، والمهندسين، والطوبغرافيون، لمدة خمسة أيام على أمل لقاء ريان.
وبعد خمسة أيام من الحفر بمختلف التقنيات وبحضور خبراء في التربة، تم الوصول إلى الطفل، لكن العثور عليه ميتا خلف صدمة في قلوب المغاربة الذين اعتبروا ريان ابنهم.
وحظي ريان باهتمام ومتابعة ملكية، بالإضافة إلى تفاعل من كل فئات المجتمع من السياسيين والفنانين والرياضيين إلى العلماء وفقهاء الدين.
وفي 17 غشت المنصرم، اهتز المغرب على فاجعة كبرى، راح ضحيتها، 22 شخصا، بعد انقلاب حافلة للمسافرين قادمة من الدار البيضاء صوب منطقة آيت عتاب عبر بني ملال، بالطريق الوطنية رقم 11.
خلفت الفاجعة حزن كبير في قلوب أسر الضحايا، كما في قلوب المغاربة.
كل هذه الحوادث الأليمة التي عاشها المغاربة، أوضحت الروابط الأصيلة بين مكونات الشعب المغربي، والتي لايمكن إلا أن تزداد وتتقوى، لتجعل منه شعبا متراصا.