أظهرت معطيات جديدة في قضية الاشتباه في خروقات شابت عملية انتقاء الناجحين في مباراة الولوج لمهنة المحاماة، حالة تنافي قانونية لمرشح ناجح في الامتحان.
وتتعلق حالة التنافي بمولاي سعيد الشرفي، مدير تجهيز وتدبير الممتلكات بوزارة العدل، باعتباره عضوا في لجنة الإشراف على الامتحان بموجب قرار لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، ينص على عضوية مديري الإدارة المركزية في لجنة الإشراف على مباراة المحاماة.
وظهر بمنصات التواصل الاجتماعي “فضيحة” أخرى يوم أمس الثلاثاء، تتعلق بالمباراة ذاتها، حين أظهرت لوائح الناجحين قبول الامتحان الكتابيين لشخص يدعى “م،أ” ابن رجل أعمال معروف في مدينة طنجة، تحت رقم الاستدعاء 33615 في وقت ترشح للامتحان شخص آخر “م،ل” بالرقم ذاته 33615.
ولم تتوقف “الفضائح” و”الخروقات” المتعلقة بهذه المباراة المشرف عليها من قبل هيئات قضائية عند هذا الحد، حيث إن لوائح ناجحين في مباراة نظمتها وزارة الصحة بمدينة طنجة في أكتوبر 2021، بينت تطابق رقم تعريف وطني للمترشحة “ح،ع” مع المترشح في مباراة المحاماة “م،ل”.
ودعت هذه المعطيات العديدة المفيدة باشتباه وقوع “خروقات” في مباراة المحاماة، عددا من الهيئات والمؤسسات غير الرسمية إلى ضرورة فتح تحقيق شامل، خاصة في وجود اشتباه في “وضع أشخاص وهميين أو استبدال أشخاص بآخرين” وهو ما يعاقب عليه وفق القانون الجنائي المغربي بـ”السجن من 10 إلى 20 سنة وغرامة من 100,000 إلى 200,000 درهم”.
ولم يصدر إلى الآن أي توضيح من وزارة العدل أو وزارة الصحة بشأن هذه المعطيات، في وقت عبر وهبي عن ”اعتذاره” معتبرا أن “وسائل إعلام بسيطة”، وفق قوله، “جزئت” كلامه و”أخرجته من سياقه” حينما تحدث في تصريحات إعلامية أول أمس الإثنين عن نجاح ابنه في المباراة.
واعتبر وهبي أن سبب حديثه بتلك الطريقة راجع إلى أن السؤال “استفزه”، معلنا فتح باب مراجعة جميع النتائج لكل من تقدم بطعن فيه وكل من طالب بإعادة تصحيح ورقته.
وأبرز وهبي أن ابنه حصل على إجازة داخل المغرب وأخرى في الخارج، قائلا “أنا خريج الجامعة المغربية وأحترم الجامعة المغربية وأعتذر للجامعة ولأستاذتي فيها سواء من مات ومن مازال حيا”، معتبرا في المقابل أن وسائل الإعلام “قصّت” تصريحه بشأن حصول ابنه على الإجازة في المغرب ونشرت ما يخص إجازة الجامعة الكندية فقط.
وفي لقاء له مع برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى الرسمية، ذكر وهبي أن “نجاح عدة أسماء من عائلة واحدة أمر مقبول بحكم تشابه الأسماء العائلية في المغرب”.
وأوضح أن الامتحان المذكور “شهد تقدم 25 مرشحا يحملون نفس الاسم العائلي ونجح منهم 4″، مؤكدا في ذات الصدد على أن “تصحيح أوراق المرشحين تم بطريقة آلية”.
وأكد وزير العدل على “ثقته الكاملة في لجنة المباراة وثقته في شفافية المباراة.
وأضاف أن كل من حصل على المعدل تم إعلانه في لائحة الناجحين، قائلا “لا يوجد أحد حصل على المعدل ولم ينجح”.
وأشار وهبي إلى أن المباراة التي أثارت جدلا واسعا تقدم لها 75 ألف مرشح، واجتازها 48 ألفا منهم، فيما تمكن 2000 مرشح من النجاح فيها بالحصول على المعدل.
وخلقت مباراة الولوج لمهنة المحاماة، المعلن عن نتائجها قبل أيام، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والقضائية في المغرب، بعد اتهامات قادها عدد من المتبارين في الامتحان، قالوا فيها إن الوزارة التي يرأسها وهبي “حابت” أبناء محاميين ورجال أعمال وموظفين عموميين، على حساب المستحقين من “ولاد الشعب”.
وكان وزير العدل قد قال في تصريحات صحفية، إنه تعرض لضغوط عدة من أطراف لم يسمها، لعدم رفع عدد الناجحين إلى أكثر من 2000 مترشح بدلا من 800 مترشح، مرجعا ذلك لرغبته في محاربة البطالة.