سلط تحقيق أجرته القناة الفرنسية الثانية “France 2” على جوانب سلبية، قد تسبب المرض والآلام الكبيرة، لآكلي “السوشي” بسبب طفيلي يعيش في عدد من الأسماك النيئة المقدمة ضمن طبق السمك الياباني الأشهر.

وأظهر التحقيق تعرض مواطن فرنسي لآلام حادة في معدته، شببها في تصريحاته بألم الولادة استدعت نقله للمستشفى لتلقي العلاجات لمدة 3 أيام اشتبه خلالها باحتمالية إصابته بسرطان البنكرياس أو الأمعاء ليفاجئ بتقرير الفحص الطبي الذي أظهر وجود طفيلي “المتشاخسة” (anisakis) حيا في معدته.

والمتشاخسة هو جنس من الديدان الأسطوانية لها دورة حياة تنطوي على الأسماك والثدييات البحرية، وهي معدية للإنسان وتسبب داء المتشاخسات.

والأشخاص الذين ينتجون الجلوبيولين المناعي، ردا على هذا الطفيلي قد يحدث لديهم في وقت لاحق رد فعل تحسسي، بما في ذلك الحساسية المفرطة، وذلك بعد تناول الأسماك المصابة بأنواع المتشاخسة.

ويتزايد في اليابان، مسقط رأس طبق “السوشي”، عدد حالات التسمم الغذائي المبلغ عنها بسبب الطفيلي.

وفي عام 2018، أصبح المتشاخسة السبب الرئيس للتسمم الغذائي في اليابان، بسبب لدغه جدران المعدة والأمعاء، ما يسبب ألمًا شديدًا وغثيانًا بسبب تفاعلات الحساسية.

ووفقًا للجنة سلامة الأغذية الياباني، فإن المتشاخسة عبارة عن دودة يبلغ طولها من 2 إلى 3 سنتيمترات، ينتقل من “الكريل”، وهو نوع من العوالق، إلى الأسماك.

 ومن خلال السلسلة الغذائية، حسب اللجنة اليابانية، يصبح بالغًا في أجسام الثدييات البحرية مثل الحيتان والدلافين، التي تعتبر المضيف النهائي له، ثم يتم إطلاق بيضه في مياه البحر الممزوجة بالبراز، وتؤكل الكريل اليرقات المفرغة وتعيد إدخالها في السلسلة الغذائية.

وظهر داء المتشاخسات لأول مرة في السجلات المكتوبة عام 1876 مع حالة في جرينلاند، في الدائرة القطبية الشمالية، بعد ذلك، أصيب الأشخاص الذين تناولوا الرنجة المملحة في هولندا في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بالمرض واحدًا تلو الآخر، فيما تم الإبلاغ عن الحالة الأولى في اليابان في هذا الوقت تقريبًا.

لتجنب داء المتشاخسات، توصي وزارة الصحة اليابانية، بتجميد الأسماك تحت 20 درجة مئوية تحت الصفر لمدة 24 ساعة على الأقل أو تسخينها عند 60 درجة مئوية لمدة دقيقة واحدة على الأقل. 

وينتقل الطفيلي، من الأعضاء الداخلية إلى العضلات عندما تموت الأسماك، لذلك بالإضافة إلى البحث عن الديدان الخيطية بالعين المجردة لإزالتها، تطالب الوزارة أيضًا بإزالة الأعضاء الداخلية فور صيد الأسماك.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store