الرئيسية / نبض المجتمع / زوجة الخمال تعيد تركيب مشاهد 16 ماي بـ"حسرة وألم" بعد 20 سنة من الفاجعة الإرهابية

زوجة الخمال تعيد تركيب مشاهد 16 ماي بـ"حسرة وألم" بعد 20 سنة من الفاجعة الإرهابية

16 ماي
نبض المجتمع
أرسلان أمينة 16 مايو 2023 - 16:00
A+ / A-

“ذكرى لن يطويها النسيان”

سعاد الخمال البكدوري، هي أم لشاب في مقتبل العمر فقدته رفقت أبيه في العمل الإرهابي الذي شهدته العاصمة الإقتصادية في 16 ماي 2003، قبلت أن تفتح لنا الجرح من جديد، بعد أن استقبلتنا داخل شقتها بالدار البيضاء.

وأنت تقف أمام  باب منزل سعاد الخمال تصادفك لوحة صغيرة باللون الأحمر كتب عليها “لا للإرهاب”، اختارت سعاد أن تحتفظ بها وأن تجعلها عناوانا للبيت الذي غارده الأحبة قبل الأوان، وذلك منذ أن حصلت عليها خلال الذكرى الأولى لتخليد واقعة 16 ماي لتذكرها و كل من يطرق بابها أن هناك ذكرى لن يطويها النسيان.

بعد مرو 20 سنة من الحادث المفجع، تعيد الخمال مشاهدة لقطات تؤرخ للعمل الإرهابي الذي استهدف مناطق متفرقة بالدار البيضاء، موضحة في تصريحها مع موقع “فبراير”، بأن هذه اللقطات بالنسبة لها شكلت نقطة تحول في مسار حياتها، والتي لا يمكن أن تعود إلى ما هي عليه، مشيرة إلى ان هذه اللقطات هي جزء من الواقع الذي تعيشه الآن، وتذكير لها رغم مرور 20 سنة، لأن هذا الحدث أودى بحياة شخصين مقربين لها.

العشاء الأخير…

تروي سعاد الخمال خلال حديثها مع موقعنا، بأن يوم 16 ماي 2003، المغاربة استفاقوا من الواقع المعاش، والذي كان يظن الجميع أن المغرب لن يمسه الإرهاب، معبرة عن أسفها لما حدث أنذاك، مما تسبب في زعزعة طمأنينة المواطنين.

وأضافت المتحدث ذاتها، أنها كانت في ذلك التاريخ تتواجد في فرنسا رفقة ابنتها، بينما كان الابن البكر الطيب يستعد لامتحانات الباكالوريا، مبرزة أنها تحدث مع زوجها وابنها ساعتين قبل الحادث، وتحدث الاثنين بروح مرحة دون أن يكون أحدهما على علم بما يخبئه القدر.

بعد المحادثة اختار الأب الذهاب رفقة ابنه نحو” دار اسبانيا”، لتناول وجبة العشاء، وهو المكان المفضل للعائلة بشكل دائم، لكن في لحظة غدر حدث الانفجار الأول الذي تسبب في وفاة الأب في الحال، بينما تمكن الانفجار الثاني من إصابة الطيب على مستوى رأسه، بعد أن كان في محاولة لإسعاف والده.

وتضيف المكدوري الخمال، أنها كانت في فرنسا، غافلة عما يجري، وهي من تعيش فرحة تتويج ابنتها في إحدى المسابقات، ليتم اخبارها صبيحة يوم السبت بوقوع انفجار داخل دار اسبانيا التي عاشت خلالها الكثير من الذكريات السعيدة.

وركزت في حوارها مع موقعنا، على ضرورة التوعية بين صفوف التلاميذ، حيث دخلت العمل الجمعوي منذ أن استجمعت شتات قوتها لتهتم رفقة باقي أعضاء أسر الضحايا، الذين أسسوا جمعية “ضحايا 16 ماي”، حيث أخذت على عاتقها مهمة تأمين التدريس والعلاج لأسر الضحايا من أيتام وأرامل، إلى أن قررت انشاء جمعية “ضحايا الإرهاب” بعد حادث أركانة الدموي، للتخفيف من ألم الفئة الجديدة التي أفرزها الإرهاب.

وفي مقابل ذلك، أشادت الخمال بالدور الذي تلعبه السلطات الأمنية في السنين الأخيرة من أجل التصدي للجماعات الإرهابية والتي تحاول دائما استهداف أمن وسلامة المملكة، مشيرة إلى أن هذه الصحوة الأمنية في المغرب ساهمت في الحد من عدد الإنفجارات التي كان من الممكن أن تقع في البلاد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة