قال وزير العدل عبداللطيف وهبي، إن التعاون الدولي في مجال مكافحة جريمة غسل الأموال يتحقق من خلال الرقابة المتبادلة ما بين الدول على عمليات تحويل ونقل الأموال والأوراق المالية بين مختلف البلدان، والذي يتم بداية من خلال إرساء قوانين داخلية متلائمة مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال تسمح بذلك ليس فقط من حيث التجريم والعقاب بل حتى من خلال إرساء قواعد استثنائية كعدم الاعتداد بالسر المهني أو البنكي أمام الهيئات المتخصصة في الرقابة المالية أو البنكية.
وأضاف وهبي خلال الجلسة الإفتتاحية للمؤثمر الإقليمي المنعقد صباح اليوم الإثنين في قصر المؤتمرات الولجة بالرباط، حول موضوع ” تعزيز التعاون القضائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: من اجل مقاربة متكاملة مندمجة للتحقيقات والمتابعات في مجال مكافحة غسل الأموال”، بأنه في هذا الإطار تولي وزارته لموضوع مكافحة جريمة غسل الأموال أهمية كبرى ضمن استراتيجيتها سواء في إطار التوجهات العامة المعتمدة في مجال السياسة الجنائية، أو على مستوى مواكبة هذه الأخيرة لباقي توجهات السياسية العمومية للدولة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة.
واسترسل وزير العدل في القول، بأن المواجهة الشاملة لهذه الجريمة تستدعي بالضرورة وجود مؤسسات فعالة وقوانين ملائمة وإصلاحات إجرائية دقيقة وذلك وفق منهجية تشاركية متميزة مع جميع الفاعلين، ومقاربة تنطلق من المكتسبات التي حققها المغرب في مجال مكافحة جريمة غسل الأموال خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك باستثمار التراكمات والإنجازات التي تحققت، والوقوف على العوائق والإخفاقات والنواقص التي طبعت المرحلة السابقة لمعالجتها وتجاوزها.
وذكر وهبي خلال حديثه، بأن المملكة المغربية استطاعت بفضل جهود العديد من المؤسسات والفاعلين الوطنيين ونتيجة احتكاكها مع تجارب اجنبية في بناء نموذج متميز للتعاون القانوني والقضائي الدولي سواء مع محيطه العربي والافريقي أو مع دول الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم، سواء من حيث انخراطها في الممارسات الاتفاقية الدولية ذات الصلة بمكافحة الجريمة خاصة المنظمة أو من خلال تفاعلها مع الآليات الدولية زيادة على ابرامها ما يفوق 80 اتفاقية ثنائية في مجال التعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي واعتماد مؤسسة قضاة الاتصال بالعديد من الدول الاوربية وخلق لجن مشتركة ثنائية ومتعددة لتعزيز مجالات التعاون وتأهيل منظومتها القانونية الوطنية باليات جديدة ومستحدثة، ولعل الإحصائيات المسجلة على مستوى الممارسة تعزز ذلك.
تقرؤون أيضا: