ستشهد العلاقات ما بين حكومة جزر الكناري والمغرب، انتعاشة جديدة، بفضل إعادة فتح الخط البحري المباشر الذي يربط بين الإقليم الإسباني والأراضي المغربية، بعد توقف الخط البحري لفترة طويلة امتدت لـ15 سنة.
وتمت المصادقة على الخط الجديد، استنادًا إلى الاتفاق المغربي-الإسباني الذي تم التوقيع عليه في أبريل 2022 (خارطة الطريق)، بعد أن أعلنت مدريد دعمها لمقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية.
وذكرت تقارير صحفية محلية بجزر الكناري، أن وفدا رسميا من جزر الكناري، بالإضافة إلى ممثلين عن رجال الأعمال، زاروا المغرب بهدف التوصل إلى اتفاق مع الرباط لإعادة تشغيل الخط البحري الوحيد الذي يربط الأرخبيل الإسباني بالقارة الإفريقية.
وقد توقف هذا الخط لمدة 15 عامًا، وقد عمل ميغيل أنخيل توريس، رئيس الإقليم، جاهدًا على تحقيق هذه الخطوة منذ زيارته للمغرب في وسط شهر مارس الماضي، وفق التقارير الكنارية.
وتركز الاجتماع الذي عقد في المغرب، وفقًا لصحيفة “إلكونفدينثيال” الإسبانية، على التفاصيل التقنية لإعادة افتتاح الخط الذي تم إغلاقه في عام 2008.
وتهدف هذه الخطوة إلى إقامة رحلات بحرية للأشخاص والمركبات، وتعزيز التبادل التجاري للبضائع.
وبحسب إيلينا مانيث، وزيرة الاقتصاد المؤقتة في حكومة جزر الكناري، فإن استئناف الربط البحري مع المغرب سيكون له تأثير اقتصادي إيجابي على دخول المنتجات المغربية إلى أوروبا والعكس.
وتم اختيار مدينة طرفاية، التي تتبع جهة العيون الساقية الحمراء، كأقرب نقطة إفريقية لجزر الكناري وبوابة للصحراء.
وتم افتتاح الخط البحري بين طرفاية وفويرتيفينتورا في دجنبر 2007، وتم تشغيله بواسطة شركة “نافيرا أرماس”.
وعلى الرغم من توقفه بعد أشهر قليلة في أبريل 2008 بسبب حادث، إلا أنه تم توسيع رصيف الرسو وإجراء تحسينات أخرى في ميناء طرفاية، مما يتيح استئناف النشاط البحري بين البلدين.
وعلى الرغم من تعقيد العلاقات بين الرباط ومدريد بسبب عدة قضايا، فقد تم التوصل إلى خارطة طريق للعلاقات الثنائية، وشملت إعادة الربط البحري بين البلدين.
وتعد الخطوة مهمة في تعزيز التجارة والتواصل بين جزر الكناري والمغرب، وفتح آفاق جديدة للتنمية والتعاون بين المنطقتين.