أكد محمد الشيخ بيد الله، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة وأحد مؤسسي جبهة “البوليساريو”، في مداخلة له على هامش النسخة الأولى من مسابقة “أطروحتي”، التي نظمتها جامعة القاضي عياض بمراكش، أن قضية الصحراء المغربية سحبت، من لجنة تصفية الإستعمار وبالتالي فإن نزاع الصحراء المفتعل قد انتهى، بحد تعبيره.
وفي حوار مكتوب أجراه موقع “فبراير” مع محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أكد أن “مداخلة بيد الله، تأتي في سياق مواقف العديد من الدول الداعمة للسيادة المغربية على الصحراء، والمؤيدة لمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد لهذا النزاع المفتعل المطروح على طاولة المفاوضات. وهي المواقف المسجلة في الاجتماع الاخير للجنة 24 التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بنيويورك.
وأضاف، المتحدث ذاته، أن هذه التصريحات تأتي في سياق الحسم المغربي لمعركة الاعتراف الدولي لصالحه، لاسيما مع تغير مواقف قوى دولية وازنة من حجم الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، بالإضافة إلى موقف إسبانيا المتقدم الداعم للمغرب، إضافة إلى ما يناهز 100 أخرى، أي ما يفوق نصف أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبالحديث عن الجهود التي يبذلها المغرب في هذا الملف، قال رئيس المرصد الصحراوي “ينبغي ألا ننسى أن المغرب هو من وضع هذا الملف في أجندات لجنة الأقاليم الغير المتمتعة بالحكم الذاتي في بداية سيتينيات القرن الماضي”. مضيفا في ذات السياق، “كما أن مرافعات المغرب داخل الامم المتحدة بدأت منذ سنة 1957 أي مباشرة بعد استقلال المغرب وقبل استقلال الدولة الجزائرية بسنوات، وبالتأكيد قبل اختلاق او اصطناع هذا الكيان الانفصالي أي “البوليساريو”، خلال سبعينيات القرن الماضي”.
وأضاف محمد سالم عبد الفتاح أن “المجتمع الدولي بات يلحظ هذه التطورات التي شهدها هذا الملف والتي تصب في تكريس السيادة المغربية، لا سيما تلك التطورات الميدانية المسجلة منذ عملية تأمين معبر الكركرات التاريخية في 13 نونبر 2020، والتي افرزت نوعا من الحسم الميداني لصالح المغرب”.
وخلص محمد سالم، إلى أن “هذه التطورات، انعكست المقاربة الأممية، سواء ما تعلق بقرارات مجلس الامن أو تقارير الأمين العام أو حتى النقاشات والمواقف المسجلة في اللجنة 24 التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة” ، ليؤكد المتحدث على أنه “من الطبيعي جدا أن تصب هذه التطورات الميدانية والسياسية والدبلوماسية في اتجاه إنهاء وغلق هذا الملف على مستوى هيئة الامم المتحدة، وبالخصوص على مستوى اللجنة 24، لا سيما وأن هذا الملف بات من اختصاص مجلس الأمن الدولي”.