رفع رشيد حموني رئيس فريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول مصير شباب منطقة العطاوية” الذي اختفوا في عرض البحر بعد محاولة للهجرة السرية”.
وأورد حموني في السؤال “تعيش الأسر وساكنة منطقة العطاوية، بإقليم قلعة السراغنة، على وقع فاجعة وهول الصدمة التي هزت المدينة، بعد اختفاء واحد وخمسين 51 شابا من أبناء هذه المنطقة في عرض البحر، بعد محاولة هؤلاء الشبان، الهجرة سرًّا، للوصول الى الضفة الأخرى”.
وأبرز نفس السؤال، أن أسر وعائلات الضحايا تتساءل عن المصير المجهول لأبنائها ضحايا الهجرة السرية، الذين لازال الغموض يلف مصيرهم إلى حدود الساعة.
وتساءل الوزير عن “الإجراءات والتدابير التي اتخذتموها، وتلك التي ستتخذونها، من أجل تحديد مصير هؤلاء الشبان من راكبي قوارب الموت، الذين لم يظهر لهم أثر، والذين لم تصل أخبار عنهم إلى حدود الساعة، وإن كانوا لا يزالون على قيد الحياة؟”.
ومن جهته دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببلدة العطاوية إلى “التدخل الفوري للكشف عن مصير الشباب الذين انقطعت أخبارهم”، و”عن شبكات الاتجار في البشر والهجرة غير النظامية التي خلفت وتخلف مآسي كبيرة”.
وفي 11 يونيو كانت الناشطة في منظمة كامينادو فرانتيراس الاسبانية هيلينا مالينو قالت إن “58 شخصا، بينهم 21 امرأة ورضيع، كانوا على حافة الموت بسبب غرق قاربهم المطاطي” المتجه نحو جزر الكناري.
وأوضحت أن الحادث وقع في ساحل مدينة العيون، من دون أن يصدر أي تأكيد رسمي من السلطات المغربية أو ألإسبانية.
وازدادت في السنوات الأخيرة محاولات المهاجرين عبور الطريق الأخير، بعد تشدد السلطات في التصدي للهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
ويشتهر المحيط الأطلسي بتياراته القوية التي تجعل محاولات عبور كهذه بغاية الخطورة. لكنها تزايدت في الأيام الأخيرة بفعل تحسن الأحوال الجوية.
ويقبل على “قوارب الموت” مهاجرون أفارقة من بلدان جنوب الصحراء، ولكن أيضا مغاربة يحلمون بحياة أفضل في أوروبا.
وتعلن السلطات المغربية بشكل منتظم في الأشهر الأخيرة عن تفكيك شبكات مهربين، وأحبطت حوالي 26 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، بحسب معطيات رسمية.