كان الجمهور البيضاوي، مساء أمس السبت بالعاصمة الاقتصادية، على موعد مع الفنان يوري بوينافينتورا الأسطورة الحقيقية لفن السالسا الكولومبية، الذي ألهب حماس الحاضرين الوافدين إلى مهرجان (Anfa Park en Fête – احتفالات أنفا بارك).
فعلى خشبة مسرح “Casa Anfa Latina”، استطاع الفنان بوينافينتورا برفقة 13 موسيقيا أن يسافر بالجمهور إلى عوالم عدد من القطع الموسيقية المميزة تمزج بين الأغاني الأوروبية وطبول إفريقيا.
وبفضل أسلوبه الموسيقي المشبع بالأنغام العالمية، قدم هذا الفنان الكولومبي المتمكن من موسيقى السالسا، باقة من الأغاني مثل Salsa و Ne me quitte pas إلى جانب أغاني أخرى.
بهذه المناسبة، أشار بوينافينتورا، في تصريح للصحافة، إلى أن أسلوبه الموسيقي، على الرغم من أن الاتجاه في كولومبيا هو reggaeton، مستوحى من الموسيقى “القديمة”، مؤكدا أن هذه الحفلات الموسيقية دائما تكون بحضور موسيقيين من أجل خلق تجاوب وحوار ثقافي حقيقي مع الجمهور.
وأضاف هذا الفنان أنه منذ مشاركته الأولى في إحدى المهرجانات بالمغرب لاحظ التطور الإيجابي للمجتمع المغربي، مشيرا إلى أن هذا التطور تحقق دون أن يفقد المجتمع المغربي قيمه بل حافظ على تراثه الثقافي.
وفي هذا الصدد، أكد أنه كتب أغنيتين للمغرب، Marruecos وLa vallée des roses، مضيفا أن أغانيه المسجلة مع الأوركسترا الفيلارمونية الكولومبية تعبر عن إعجابه العميق بالمغرب.
وقال بوينافينتورا إنه سعيد ويشرفه المشاركة في دورة هذه السنة من”Casa Anfa Latina”، مستحضرا بحنين مشاركته في مهرجان موازين.
وتتغذى موسيقى السالسا الخاصة بالفنان من خلال اكتشافاته واللقاءات الموسيقية: Paco de Lucia، و James Brown، و Nina Simone، و Bob Marley، و Louis Armstrong… فبمعيتهم يشعر بأنه متصل بآلاف الكائنات والأصوات وأكثر من ذلك، فهو يمرر موسيقاه أمام الآخر مخاطب ا الإنسانية التي تنبض في الجميع.
ويتوزع مهرجان “Anfa Park en Fête” إلى فضاءين داخل Anfa Park. يتعلق الأمر بفضاء Le Park الذي تنظمه جمعية JAM، ويقترح أنشطة مجانية طيلة فترة المهرجان.
وتقترح هذه التظاهرة، المنظمة إلى غاية 30 يوليوز الجاري بمبادرة من وكالة الإنتاج الثقافي “Seven PM” بتعاون مع جمعية الجاز بالمغرب (JAM) ووكالة التعمير والتنمية أنفا (AUDA)، برنامجا صيفيا غنيا بالأنشطة والترفيه من أجل كل الأسرة.
وخلال هذه السنة يستفيد زوار المهرجان من العديد من الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، مثل العجلة الكبيرة التي توفر إطلالة خلابة على منتزه أنفا، ومختلف الأنشطة الرياضية والترفيهية مثل اليوغا والملاكمة وغيرها.
ويتم خلال هذه النسخة تكريم الفن الحضري بحفلات موسيقية في الشوارع لإبراز المواهب الشابة، وعروض حول فن الشارع.
وبفضل الشراكة مع المعهد الفرنسي للدار البيضاء، يتم تقديم عروض سينمائية في الهواء الطلق، بالإضافة إلى نقل مكتبة الوسائطية التابعة للمعهد إلى فضاء العرض المخصص للثقافة والتبادلات في قلب حدائق المهرجان، علاوة على ورشات ولقاءات أدبية محفزة وغيرها.
أما الفضاء الثاني، قرية كازا أنفا (مؤدى عن أنشطتها)، فتنظمه وكالة الإنتاج الثقافي Seven PM .
هناك أيضا فضاء للأكل يضم أكثر من 15 مطعما ومساحة إبداعية ومنطقة ألعاب.
أما قرية كازا أنفا /Village Casa Anfa فتقترح برمجة متنوعة للموسيقى الإلكترونية.