بعفويته المعهودة وروحه المرحة التي تمزج بين البساطة والصدق، أطل الفنان الشعبي المصري سعد الصغير على الصحافة المغربية في ندوة صحفية حاشدة بمنصة “سلا”، تزامناً مع مشاركته للمرة الرابعة في مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”. حوار سعد لم يكن مجرد تصريحات فنية، بل تحول إلى “جلسة فضفضة” إنسانية كشف فيها عن أسرار نجاحه وعلاقته الاستثنائية بالمغرب.
وصف سعد الصغير مهرجان موازين بأنه بمثابة “كأس العالم” بالنسبة للفنانين العرب والمصريين على وجه الخصوص. وأكد أن الفنان الذي يشارك في موازين يحصل على “صك نجاح” يجعله مطلوباً في الحفلات والأفراح بمصر طوال العام، قائلاً: “في مصر، المطربون يسألون بلهفة: من سيشارك في موازين هذا العام؟ لأن الحضور هنا يعني أنك بلغت القمة، وموازين تعادل عندي إنتاج شريط كامل أو فيلم سينمائي”.
وفي لفتة إنسانية لافتة، تحدث سعد الصغير عن فلسفته في الحياة، مؤكداً أن سره لا يكمن في “الفن” بقدر ما يكمن في “التجارة مع الله”. وأوضح الصغير أنه يحرص على مساعدة المحتاجين والفقراء، معتبراً أن دعوات الأمهات والضعفاء هي التي تحميه وتبقيه مستمراً رغم أي أزمات أو توقف مهني. ووجه رسالة لزملائه الفنانين قائلاً: “جربوا التجارة مع الله، فهي المضمونة والناجحة دائماً، وهي التي تجعل البركة تحل في الرزق والعمل”.
وعن جديد أعماله، كشف سعد الصغير عن أغنيته الجديدة “الحمل بقى تقيل عليا”، مشيراً إلى أنها أغنية درامية تعبر عن وجع الناس. كما أعلن عن جاهزية “ألبوم” كامل ينتظر طرحه قريباً، يتضمن أغاني مثل “مش هتبطل أفلام”.
وأبدى “سلطان الشارع” رغبة قوية في التعاون مع فنان شعبي مغربي، مؤكداً استعداده لتحمل تكاليف الإنتاج والتصوير “على حسابه الخاص” حباً في الجمهور المغربي، قائلاً: “أنا مستمتع جداً بالإيقاعات المغربية، ونفسي أعمل حاجة تمزج بين الشعبي المصري والمغربي”.
لم يخلُ اللقاء من “خفة الظل” المصرية، حيث عبر سعد عن قلقه وتوتره بسبب تزامن موعده مع مباراة المنتخب المغربي، داعياً الله أن ينتصر “أسود الأطلس”. ومازح الحضور قائلاً: “يا رب المغرب يكسب، لأننا في مصر لو حصلت أي حاجة والواحد موجود ممكن يقولوا سعد هو السبب، أنا عايز المغرب تفرح ونحتفل بالليلة دي وبالفوز مع بعض”.
وختم سعد الصغير حديثه بالتعبير عن حبه العميق للشعب المغربي، واصفاً إياه بالشعب “الطيب والأصيل”. وأكد أنه لا يخطط مسبقاً لأسئلة الصحفيين ولا يحضر إجابات “خبيثة”، بل يتحدث بقلبه مع “إخوته المغاربة”، مشدداً على أن نجاحه في هذا البلد هو الذي يعطيه القوة لمواصلة مشواره الفني في مصر والوطن العربي.