خلقت هزيمة المنتخب المغربي للسيدات في المباراة الافتتاحية لهن بكأس العالم جدلاً واسعا في المجتمع المغربي وبمنصات التواصل الاجتماعي حول مستوى الدعم والاهتمام المقدم للفريق النسوي.
وزادت هزيمة المنتخب النسوي “الثقيلة” أمام المصنف الثاني عالميا، ألمانيا، من استعار “الحرب” المعلنة والمستعرة أصلا بين النسوية والذكورية على منصات التواصل أو بين من يصطلح عليهم على التوالي “البلو بيل” ضد “الريد بيل”.
وخلقت هزيمة “لبؤات الأطلس” ما تسميه الناشطات النسويات “ميزوجينية” ظهرت مباشرة بعد الهزيمة، إذ تعرضت لاعبات المنتخب لتمييز على أساس جنسهن إثر الهزيمة الثقيلة، وذلك عبر منشورات و”ترولات” تظهر عدم قبول “الريد بيل” لممارسة النساء كرة القدم والرياضة بشكل عام وضرورة التزامهن بأعباء معينة في الحياة وعدم “مزاحمة” الرجال في اختصاصاتهم.
نوع آخر من “الميزوجينية” اتهمت الناشطات النسويات طرفا آخر بترويجه، يتمثل في تحريم بعض الفقهاء والدعاة الدينيين مشاهدة المنتخب النسوي لما ذلك من “اطلاع على عوراتهن”، واتهمنهم بـ”الشماتة” منهن ومن “اللبؤات” بعد الخسارة أمام الألمان.
ونشرت عدد من الناشطات النسويات عبر منصات التواصل الاجتماعي، منشورات مطالبة، بعد انتشار “ميزوجينة المونديال” بضرورة إنشاء حملات لزيادة التوعية حول قضايا تعزز مساواة الفرص والمعاملة العادلة للنساء في مجال الرياضة والمجالات الأخرى.
ودعين إلى ضمان دعم عادل لجميع الفرق الرياضية بغض النظر عن جنس اللاعبين، واحترام وتشجيع النجاح والتحسن في المستوى الرياضي بشكل عام.
في المقابل، ردت بعض الناشطات بشكل “عنيف” على “التمييز” ضدهن بعد الهزيمة، داعيات إلى التذكير بهزائم منتخب المغرب الرجالي، فضلا عن التذكير بـ”الآفات والكوارث” التي ضربت العالم بسبب الفكر الذكوري.
وكتبت ناشطة نسوية على صفحتها بمنصة “فايسبوك” قائلة:”بعض القماقم كيحتفلو بفشل النساء وكيفرحو به، ولكن نجاحهم كيحاربوه وكيمرضهم”.
وأضافت، “اجي نحتفلو شويا بفشل الرجال ونهملو نجاحاتهم: شيرنوبل، هيروشيما، مرفأ بيروت، الأبناك..الاحتكار ديال التجار احتكار العلوم والتضحية بالعلماء لمصلحة أصحاب لفلوس، الحروب، الاستعمار، الاستيلاء على ثروات الغير، الإتجار بالبشر وجميع الكائنات الحية، محاربة مصلحة البشر لأجل مطامع الأفراد الهيجان الجنسي ولوم النساء حصرا في حالة وجود انتهاك..”.
ولم يتوقف الجدال إلى هذا الحد، إذ رد بعض المدونين ونشطاء بمنصات التواصل الاجتماعي، بأن ردة الفعل على هزيمة المنتخب النسوي لا تعدو عن كونها “سخرية” يتعرض لها الجميع أفراد وجماعات بالوسائط الاجتماعية بغض النظر عن جنسهم.
ودعوا الناشطات النسويات إلى تقبل “السخرية” والانتقاد، وعدم اعتبار ذلك “ميزوجينية” لأنها جزء من لعبة كرة القدم دونما الرجوع لجنس ممارسها، معترين أن مصطلحات مثل “كوزينتك” لها مرادفات يتم السخرية بها عندما يتعرض المنتخب المغربي للرجال للخسارة.