الرئيسية / سياسة / غالي: تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لسنة 2023 عنوانه الحكرة

غالي: تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لسنة 2023 عنوانه الحكرة

غالي يقدم تقرير الجمعية المغربية لحقوق الانسان
سياسة
فريد أزركي 03 أغسطس 2023 - 19:30
A+ / A-

غالي: تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لسنة 2023 عنوانه الحكرة. كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس 3 غشت 2023، بالرباط، عن تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب.

وخلال الندوة الصحفية التي عقدتها الجمعية أوضح عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الانسان بالمغرب،  هدفه تنبيه القائمين على الشأن العام إلى خطر المنحى الذين يقودون البلاد صوبه غير آبهين بما تولد سياستهم العمومية والأمنية من انتهاكات وما تفرزه من خروقات، مؤكدا بالقول: عليهمم أن يتحركوا ويغادروا خطاباتهم المتعالية ويشمرون عن سواعدهم من أجل تحصين الحقوق والحريات بدل ابتداع خصوم وأعداء وهميين”.

وأشار غالي في معرض حديثه أنه “فيما يتعلق بالحق في الحياة، وبالرغم من صعوبة الوصول إلى كافة البيانات المتعلقة بالوفيات بالمغرب فقد رصدنا نماذج كلها، تضع السياسات العمومية للدولة المغربية موضع مسائلة”، مشيرا إلى “عقوبة الإعدام نموذجا”، حيث أوضح “أنه وبالرغم من أن المغرب ملتزم في إطار توصية الإنصاف والمصالحة، بالمصادقة على البروتوكول الإختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الاعدام، فقد كشف تقرير قدمته المندوبية العامة لادارة السجون، وإعادة الادماج يوم 30 شتنبر 2022، أثناء مناقشة ميزانيتها أمام البرلمان، عن وجود 85 محكوم بالإعدام بالسجون المغربية، بنسبة 0.09 بالمائة،من مجموع ساكنة السجون”.

وأضاف في ذات السياق، “ومن جهتنا في الجمعية فقد سجلنا صدور حكمين للإعدام سنة 2022 بكل من الحسيمة وآسفي وتثبيت حكم ثالث بمدينة طنجة”. بحد تعبيره.

وبالحديث عن الوفيات في السجون والمستشفيات وأماكن العمل وغيرها، أوضح غالي، “سجلت الجمعية من خلال تقريرها 18حالة وفاة في مراكز الشرطة والدرك والسجون، أو بسبب تدخلات القوات العمومية،مضيفا، ” أنه تم تسجيل 13حالة وفاة بالمستشفيات والمراكز الصحية جراء الاهمال الطبي او الأخطاء الطبية أو ضعف البنية الإستشفائية”.

وأردف المتحدث ذاته، أنه “تم تسجيل 90 حالة وفاة في أماكن العمل بسبب حادث الشغل، وخاصة العاملات الزراعيات، وعزى أسباب الوفيات إلى غياب شروط السلامة بأماكن العمل أو أثناء التنقل”.

وسجل المتحدث عينه، “تسجيل 16حالة وفاة بسبب لسعات عقارب ولدغات الأفاعي، وعضات الكلاب والسعار، وهي حالات واضحة في مسؤولية الدولة بشكل مباشر”، بحد تعبيره، مشيرا إلى أن “المغرب كان من بين الدول التي تنتج الأمصال، غير أن أحد الحكومات أوقفت إنتاج الأمصال، مما أدى الى الوفيات” بحد قوله، موضحا أن “آخر حالة وفاة سجلت في هذا الصدد لطفلة عمرها ثلاث سنوات بخنيفرة، 49 وفاة بسبب الاختناق الناتح عن  الغاز او الحرائق، 31 حالة بسبب التسمم الغذائي والكحول الفاسدة”.

كما أوضح أن وفيات حوادث السير بالمغرب وبحسب معطيات رسمية فقد بلغت سنة2022 حوالي 3200وفاة بمعدل 9 وفاة في اليوم.

وفيما يرتبط بالوفيات الناتجة عن الانتحار، أكد غالي، أنه “وبالرغم من عدم توفر معطيات رسمية ومتاحة وحسب تقارير منظمة الصحة العالمية فإن حالات الانتحار بالمغرب يتعدى 1000 حالة سنويا بمعدل يفوق ثلاث حالات في اليوم”، موضحا أن “ما ينشر بالصحف والمواقع الإخبارية لا يمثل إلا عددا ضئيلا من الحالات، وتتوزع حالات الوفيات 140 على الشكل التالي جهة طنجة تطوان الحسيمة(67 ) بني ملال خنيفرة (14 )، الدار البيضاء سطات (5 ) حالات، سوس ماسة (18)، مراكش اسفي (12)، فاس مكناس (9)، الشرق (7) حالات، الرباط القنيطرة حالتين، كلميم واد نون حالتين، العيون الساقية الحمراء حالة واحدة، الداخلة حالة واحدة”.

وأثناء حديثه عن الحقوق المدنية والسياسية، أوضح رئيس الجمعية السالفة الذكر أن “الجمعية تابعت ملفات المعتقلين السياسيين، وجاء توزيعهم على الشكل التالي: معتفلي حراك ريف الذين لم يشملهم العفو عددهم (9)، المعتقلون الصحراويون في مخيم “اكديم إزيك” عددهم (20)، من تبقى ممن يطلق عليم السلفية الجهادية والذين تعرضو لانتهاكات بالغة تمثلت في الاختطاف والتعذيب والمحاكمة غير العادلة وعددهم ستة”. بحسب ما أفاد به غالي.

والذين واعتقلوا على خلف تدوينات ومنشورات و”فيديوهات” عبر مواقع تواصل الإجتماعي، أو تحقيقات ضحفية او بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية، عددهم 140 إضافة إلى عشرات من الاستدعاءات والتوقيفات والمتابعات القضائية التي بقيت مفتوحة ليصل العدد الإجمالي برسم سنة 2022 إلى 170 معتقلا ومعتقلة. بحسب ما أفاد به المتحدث عينه.

وفي سياق متصل، أشار عزيز، أن الساكنة السجنية سنة 2022 بلغت 97204 مقارنة مع سنة2021 التي كان فيها العدد 88941 بمزيادة بلغت 8263 سجين وسجينة، مضيفا، “وشهد عدد المحكومين 57496 والاحتياطيين  39708 بارتفاع بلغ على التوالي بالنسبة للفئة الاولى 6081 سجين وسجينة، 2182 بالنسبة للفئة الثانية، وهو ما يؤكد مرة اخرى بما وصفه غالي، اللجوء المهنجي للاعتقال الاحتياطي اذ بلغت نسبة الاحتياطيين اكثر من المحكومين ما يزيد 69.02 بالمائة ما يظهر “التضييق” على حرية المواطنين والمواطنات، وأيضا المحكومين بالإعدام عرف بدورهم ارتفاعا، سنة2022 ، ب85 حالة.

وعرج عزيز غالي، إلى ملف التعذيب، حيث أوضح أنه لازال يثير الجدل في الدولة ومؤسساتها من جهة  والمنظمات غير الحكومية من جهة اخرى، حول ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أو العقوبات القاسية او اللاانسانية او الحاطة من الكرامة،مضيفا أن الدولة بمختلف مؤسساتها من قبيل مندوبية االسجون والإدارة العامة للأمن الوطني وغيرها، أصبحت بحد تعبير غالي، تكذب عبر بلاغاتها أ ادعاء بالتعذيب قبل أن يكون هناك اي بحث جدي.

وفي ما يتعلق بالحق في تأسيس الجمعيات، يضيف رئيس الجمعية، “سجلت الجمعية خرق مسؤولي وزارة الداخلية القانون وشطط في استعمال السلطة عبر رفضهم، تسلم ملفات تأسيس او تجديد الجمعيات سواء بشكل مباشر أو عبر مفوض قضائي.

وفيما يخص دائما الحقوق المدنية والسياسية، أوضح المتحدث، أن هناك خروقات تشوب الرعاية الصحية للساكنة السجنية، من قبيل: عدم توفر البنيات التحتية الكافية، نقص عدد الاطباء نقص في أطر التمريض، صعوبة الولوج للخدمات الطبية، دون تمييز، ضعف انخراط وزارة الصحة في توفير الخدمات الصحية لفئة السجناء والسجينات. موضحا أنه “وبالرجوع للاحصائيات فإن عدد الوفيات بالمؤسسات السجنية بلغ، ما مجموعه 186حالة برسم 2022 بما فيه اناث”.

وأردف عزيز غالي خلال ذات الندوة الصحفية، أن “الحق في محاكمة عادلة لم يسلم بدوره من “الإشكالات القانونية” التي تمس بحماية الحقوق الأساسية، فاستمرار المحاكمة عن بعد حرمت عددا من المعتقلين من الإنصاف والولوج العادل للمحاكمة والاستفادة من الضمانات القانونية العادلة، بالنظر الى كثرة القضايا التي تمت معالحتها في هذا الاطار”.بحد قوله.

على المستوى التشريعي قال غالي: إن الجمعية سجلت تماطل المغرب في المصادقة على اتفاقيات الشغل الصادرة عن المنظمة العمل الدولية من بينها اتفاقيات، رقم 87 الخاصة بحق تنظيم العمل النقابي، و155 الخاصة بالصحة والسلامة في العمل، و95خاصة بحماية الأجير، كما أشار إلى “استمرار العمل بعدد من القوانين، المناقضة لمعايير الشغل الدولية، من بينها الفصل 288 من القانون الحنائي الذي يجرم حق الاضراب، والفصل 8 من الدستور الذي يضيق العمل النقابي، والفصل 111 من الدستور الذي يمنع القضاة من الانتماء النقابي.

وفي سياق مغاير يتعلق بالحق في السكن اللائق، أكد عزيز غالي، أنه القطاع تعرض لكثير من الانتهاكات، بحس ما توضحه المعطيات والارقام بهذا الخصوص، حيث أوضح، شهدت سنة 2022 تقهقرا، بنسبة 10,61-  بالمائة، بالوحدات الإجمالية المنتجة مقارنة بسنة 2021 وفي مقابل 2787988 وحدة، جرى انتاجها خلال هذه 2021، إلى جانب التزام الحكومة بموجب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية2022، بتخفيض العجز التراكمي الحاصل على السكن، ليصل الى 200000 ألف وحدة سنة 2021 غير أننا نجدها تقر في مشروع2023 بأن هذا العجز بلغ اواخر السنة المذكورة، اي سنة 2022 بلغ 368000 وحدة. بحسب ما أفاد به المتحدث.

وبالحديث عن الحق في التعليم، أبرز غالي، أنه “يعاني من شتى ظروف التمييز والفوارق ومن خصاص مهول ومتراكم في بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية، كما يشكو من النقص المهول، على مستوى تكوين وتوظيف اطر التدريس، موضحا بالأرقام أنه لم
يستفيد إلا 12000 تلميذ وتلميذ من الاشخاص الذين يعانون الإعاقة، من خدمات الدعم والتأهيل، كذلك تم تسجيل نسبة الإنقطاع عن الدراسة خلال 2021- 2022 ارتفاعا مقارنة مع سنة 2020 -2021، حيث انتقل عدد الاطفال الذين غادروا المدرسة من 331558 إلى 334664 تلميذ وتلميذة وتتركز أعلى نسبة انقطاع في السلك التعليمي الثانوي الاعدادي بحوالي 55بالمائة أما نسبة الامية كما يوضع غالي، فقد بلفت بالنسبة للفئات العمرية 15سنة وأكثر 34.2بالمائة وتزداد هذه النسبة حينما يتعلق الأمر بالفتيات والنساء 43.9 وبالعالم القروي 50.2 بالمائة وحينما يتعلق الامر بالنساء مافوق خمسين سنة فإن نسبة الامية تصل الى 74،4 60بالمائة بالنسبة للنساء”.

فيما يتصل بالحقوق الثقافية، يوضع رئيس الجمعية، أن “الأوضاع الثقافية ازدادت تدهورا ، نظرا لغياب مجموعة من الشروط الموضوعية للنهوض بالقطاع ونظرا لأن الحكومات المتعاقبة لم تعتبر الثقافة ضمن أوليات السياسة العمومية، مما أدى بحد تعبير المتحدث نفسه إلى تراجع نسبة القراءة، حيث أن اكثر من 44بالمائة من الشباب لا يقرؤون حسب تصريح وزير الثقافة، كما أبرز أن مجموع  المكتبات بالمغرب 332 مكتبة وهذا العدد قليل يؤكد أن المغرب يعيش أزمة قراءة”، مضيفا ” تم التضييق على حرية الابداع وسحب بعض الكتب من المعرض الدولي للكتاب كذلك احتلال المغرب المرتبة 135 من ضمن 180دولة في مؤشر الصحافة، سنة2022 تقلص دور السينما من141 سنة 2005الى31 قاعة مع بداية 2022 كلها أسباب أدت إلى تدهور الحقوق الثقافية”.

وأبرز في ذات السياق فيما هو مرتبط بالحقوق الثقافية، أن “المآثر التاريخية تعرضت للإهمال بالرغم من تصنيفها ضمن التراث العالمي وتغاضي المؤسسات الوصية على حمايتها”.

وخلص المتحدث ذاته إلى الحديث عن التطورات المتسارعة لتنزيل مشروع منظومة الحماية الاجتماعية، حيث أوضح أنه تم القيام بإجراءات متسارعة دون إعطاء تفصيلات دقيقة حول المشروع، بالرغم من توعد المغرب بتنفيذ توصيات اللجنة الأممية الخاصة بحقوق الطفل. بحسب ما أوضحه رئيس الجمعية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة