الرئيسية / نبض المجتمع / جريمة قتل الطالب بدر تعيد "عقوبة الاعدام" إلى الواجهة بالمغرب

جريمة قتل الطالب بدر تعيد "عقوبة الاعدام" إلى الواجهة بالمغرب

"العدالة لبدر"
نبض المجتمع
أنس أكتاو 06 أغسطس 2023 - 13:00
A+ / A-

عاد الجدل مجدداً في المغرب حول عقوبة الإعدام، بعد الجريمة التي هزت الرأي العام في المملكة، الأسبوع الماضي، إثر انتشار فيديو واقعة مقتل طالب الدكتوراه بدر في مرآب مطعم “ماكدونالدز” بكورنيش عين الدياب بالدار البيضاء.

وشحد مؤيدو تنفيذ العقوبة دفوعاتهم، بعد الانتشار الكبير للفيديو بمنصات التواصل الاجتماعي، معتبرين الطريقة التي قتل بها بدر “بشعة” إضافة إلى مصاحبة الجريمة باعتداء على بدر وصديقه وتعريضهما للسرقة العلنية.

وسبق أن أطلقت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، حملة للتعبئة نحو مرحلة جديدة في مسار النضال من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وتوسيع قاعدة المناهضين للإعدام، والعمل على تطوير عناصر الترافع، وإطلاق نقاش مجتمعي بين المناهضين والرافضين لتجاوز ما سمته سوء الفهم والافتراضات المغلوطة حول الإلغاء.


وانتقل النقاش حول عقوبة الإعدام في المغرب من المنظمات الحقوقية إلى المؤسسات الرسمية منذ مطلع الألفية الحالية، ودعت هيئة الإنصاف والمصالحة في تقريرها الختامي الصادر في دجنبر 2005، إلى الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام. 

وعلى امتداد السنوات الماضية، شهد المغرب سجالاً بين المنظمات الحقوقية والحكومة حول مسألة عقوبة الإعدام. 

وتسعى عشرات الجمعيات والهيئات الحقوقية المناهضة لها، من خلال مؤتمرات وندوات ولقاءات، للضغط لإلغاء هذه العقوبة بشكل تام من القانون الجنائي، متفائلين بأن الإعدام “يحكم به ولا ينفذ” في البلاد.
وينطلق الحقوقيون في دفاعهم عن إلغاء عقوبة الإعدام من المادة 20 من الدستور المغربي لعام 2011 التي تنص على أن “الحق في الحياة هو أسمى حقوق الإنسان”، ومن كونها ليست النموذج الأمثل للسياسة العقابية، إذ لا تجدي شيئاً في ما ترمي إليه العقوبة من ردع. 

كما يدفعون أيضاً باحتمال الوقوع في خطأ قضائي وبكونها عقوبة غير عادلة ولا منطقية، وأقرب إلى التشفي والانتقام. 

في المقابل، يرى المؤيدون لعقوبة الإعدام أن الحكم بها وسيلة لردع الجناة وثنيهم عن ارتكاب الجرائم، وخفض معدلات الجريمة. 

كما أنهم يعتبرونها عقوبة عادلة، إذ إن الجاني سيعامل بمثل ما اقترفه. 

وينص القانون الجنائي المغربي الحالي على أن عقوبة الإعدام تطاول مرتكبي جرائم تصل إلى 31 جريمة، منها ما يرتبط بالاعتداء على حياة الأسرة المالكة، وأمن الدولة وسلامتها، الإرهاب، والقتل العمد والتسميم.

غير أنه تم تقليص الجرائم التي يحكم فيها بالإعدام في مشروع القانون الجنائي، الذي ظل طيلة السنوات الست الماضية حبيس رفوف البرلمان المغربي، من 31 إلى 8، مع إضافة 3 جرائم، هي “الإبادة الجماعية” و”جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم الحرب”، ليصبح مجموع الجرائم التي يحكم فيها بالإعدام 11، في انتظار التصويت عليها. 

ومنذ استقلال المغرب عام 1953، وخلال الفترة الممتدة من 1961 وحتى 1993، نفّذ حكم الاعدام بحق 54 شخصاً، بينهم 3 فقط أدينوا بجرائم الحق العام، في حين أعدم 51 شخصاً في قضايا ذات طابع سياسي. 

وحتى السنة الجارية، بلغ عدد المحكوم عليهم بالإعدام في المملكة ما مجموعه 85 شخصاً، حسب ما تضمنه تقرير رسمي قُدّم بالبرلمان في شتنبر 2022.

 وعلى الرغم من أن القانون المغربي يتضمن مقتضيات تعاقب بالإعدام، إلا أن تلك العقوبة لم تنفذ منذ عام 1993، ما يجعل “العقوبة العظمى” في البلاد حكماً من دون تنفيذ. 

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة