طالب زعيم جبهة البوليساريو، ابراهيم غالي، الحكومة الاسبانية القادمة، بضرورة التراجع عن موقف بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الانتقالية بعد نهاية ولايته، المتعلق بإعلانه عن دعمه الكامل للمغرب في ملف الصحراء في مارس الماضي.
وجدد غالي في معرض كلمته عقب حضوره في فعاليات اختتام الجامعة الصيفية والتي تسمى بـ”الأطر الصحراوية”، في الجزائر، “جدد”، إدانته للموقف الاسباني الداعم للوحدة المغربية الترابية، داعيا من الحكومة الاسبانية القادمة عن التراجع عن هذا الموقف.
وتعيش اسبانيا خلال الفترة الحالية محاولات لتشكيل حكومة جديدة، من طرف الحزب الشعبي الذي تصدر نتائج الانتخابات بحصوله على 136 من أصل 350 مقعد، والتي لن تكون كافية لهم لتأسيس حكومة مريحة، وهذا ما زرع خيبة أمل في أنفس “البوليساريو”، والجزائر التي طالما راهنت على إحداث تغيير جدري في الحكومة الإسبانية، مستبعيدين إمكانية بثاء سانشيز رئيسا في مدريد.
كما توجد احتمالية كبيرة في بقاء سانشيز رئيسا للحكومة، وذلك بعد أن أسفرت نتائج الانتخابات على حصول حزب العمال الاشتراكي المنتمي لليسار ، على 122، بالإضافة إلى تواجد مجموعة من السيناريوهات الخاصة بالتحالف من أجل الوصول للأغلبية.
ويمكن لسانشيز تعزيز أوضاعه بالحصول على تأييد من أحزاب مثل جمهورية كتالونيا (ERC) التي حصلت على سبعة مقاعد، وحزب EH Bildu الباسكي الذي فاز بستة مقاعد، والحزب الوطني الباسكي بخمسة مقاعد، والجمعية الوطنية الجاليسية (BNG) بمقعد واحد.
وسيتولى الكونغرس (مجلس النواب) الجديد المهام في أقل من شهر. ويجب أن يقترح الملك فيليبي السادس مرشحًا لرئاسة الحكومة، وفي “جلسة التصويت للثقة” الأولى يجب أن يحصل المرشح على دعم الأغلبية المطلقة من النواب ليُصادق على توليه المنصب (179 مقعدا).
وإلا، يمكنه التقدم بطلب للتصويت للثقة مرة أخرى بعد 48 ساعة، حيث يكفي أن يحصل على أغلبية بسيطة ليصبح رئيسًا للوزراء.
في حين لا يبدو أن هناك فرص حسابية لاستحقاق نونيز فيخو لرئاسة الحكومة، حيث يمكن أن يصبح سانشيز رئيسًا للوزراء في التصويت الثاني بدعم متوقع من حلفائه الإقليميين وامتناع حزب جونتس بير كاتالونيا المستقل عن التصويت (JxC).