يعيش المجتمع المغربي العديد من المشاكل، على رأسها ظاهرة اغتصاب الأطفال والتي تعد واحدة من أهم التأثيرات التي أفرزتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة، والتي بدأت تطفو على الواجهة خلال الآونة الأخيرة، فهناك أشخاص يغتصبون الأطفال ويميلون إلى القصر لإشباع رغباتهم الجنسية المريضة، فعلى الرغم من اختلاف قصصهم لكن مصيرهم واحد، السجن والإدراج في خانة المرضى النفسيين، أو “البيدوفيلين”، بعبارة أدق.
انتقل طاقم موقع “فبراير، لإجراء لقاء حواري مع محسن بنزاكور، خبير في علم النفس، وأوضح المتحدث في ذات الصدد، أنه وجب التمييز بين “بيدوفيل” و”بيدوكريمينيل” الأول يكون له ميولات جنسية للأطفال ولكن قد لا يمر للفعل، موضحا أن مقطع الفيديو الذي أثار ضجة، يوضح أن هناك شخصا يخطط لجريمته بشكل مسبق، وهذا ما يظهر من خلال قيام المعني بالأمر، بكراء شقة رفقة 17 طفلا، في تحايل واضح على الآباء والقانون، الشيء الذي يوحي لتوفر عنصر نية الإجرام في هذه الجريمة.
وبالحديث عن النوع الثاني من المجرمين ويتعلق الأمر “بيدوكريمينيل” فهو شخص يتميز بنوع من السلطة والسيطرة، وهو ما اتضح من خلال مقطع الفيديو، حيث يظهر الطفل الصغير أنه تحت سلطة المعني بالأمر، كما أوضح بنزاكور.
المدرسة تتحمل المسؤولية، يضيف بنزاكور، لأنه لازال عندنا الحديث عن الجنس في المجتمع المغربي “طابو” لكون المجتمع لايري في الجنس وسيلة تربوية وقائية، بل يرون فيه “ممارسة”، بالتالي ينسون أن ذلك الطفل معرض لشتى أنواع الإغراءات والسلوكات المشينة.
وفي سياق متصل، اعتبر بنزاكور أن المدرسة تساعد الاطفال على فهم تلك العلاقة السليمة مع الجسد، وعرج المتحدث إلى أنه يتعين وضع ودمج الثقافة الجنسية داخل المدارس بشكل يتناسب مع الفئات العمرية.
ولم يغفل المتحدت ذاته، دور الأسرة الأساسي في تلقين الأبناء والإجابة عن أسئلة الاطفال المتعلقة بـ”الجنس”، بطريقة علمية، موضحا، “نعلم الطفل منذ سنتين أمورا تتعلق باحترام الجسد، ووضع حدود بينه وبين الغرباء، وأيضا تجنب سلوكيات منحرفة داخل الأسرة.