عززت مجموعة بريكس صفوفها بانضمام ست دول جديدة بينها دول عربية، حسب تأكيد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا الخميس خلال قمة للمجموعة في جوهانسبورغ.
وضمت قائمة الدول المتلحقة بالمجموعة الساعية لتعزيز نفوذها كلا من إيران والسعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأرجنتين وإثيوبيا اعتبارا من يناير 2024.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والمحلل السياسي، محمد شقير، بأنه كانت هناك معايير تم الاتفاق عليها بين الدول المؤسسة لتكتل “بريكس” في انتقاء الدول 23 التي قدمت عضوية الانضمام بشكل رسمي الى هذ التكتل.
وأضاف المتحدث ذاته في تصريح لـ”فبراير”، بأن وزير الخارجية الروسي حدد هذه المعايير، في معايير سياسية تتمثل فيما اسماه بهيبة الدولة المرشحة ووزنها داخل الساحة الدولية، حيث تم وفق هذه المعايير اختيار كل من السعودية والإمارات ومصر واثىوبيا وايران والارجنتين في حين تم ابعاد ترشيح الجزائر رغم إلحاح قيادة هذه الدولة على الانضمام حيث رأى قياديو الدول المؤسسة بان الجزائر ما زالت لا تستجيب لهذه المعايير لا من الناحية الاقتصادية من خلال اعتمادها على الموارد النفطية بشكل اساسي في الوقت الذي عملت فيه دول بترولية على تنويع بنيتها الاقتصادية كالإمارات والسعودية على سبيل المثال في حين تراجع الدور الجزائري في الساحة الدولية التي تعاني من عزلة دبلوماسية و عدم استيعاب قيادتها المتغيرات التي يعرفها العالم في الوقت الراهن التي تقوم على تبني التعددية القطبية وتغيير المنظور الايديولوجي الذي يقوم على البراجماتية وتنويع الشركاء في الوقت الذي ما زالت فيه القيادة الجزائرية متشبثة بتصورات الحرب الباردة واقفال الحدود مع الجيران وخلق بؤر التوتر.
ويرى شقير بأنه بالرغم من جهود الرئيس الجزائري في التودد لكل من الرئيسين الروسي والصيني، خلال زيارته لهذين البلدين فقد فشل في اقناعهما بجدية ملف الانضمام الجزائري الى بريكس كما فشل في اقناع باقي الاعضاء كالهند والبرازيل بهذا الانضمام خاصة بعدما حاول الجانب الجزائري لمساندة جنوب افريقيا التي تعتبر اقل الاعضاء وزنا باقحام مشكل البوليزاريو في الوقت الذي يحرص فيه اعضاء البريكس على تقوية تكتلهم من خلال توسيعه عبر الانفتاح على دول قوية ومثيرة لا تشجع على الانفصال وإنما على التوحد والتكتل.