قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك”، أتردد على مدينة ابن جرير “عاصمة ” اقليم الرحامنة بين الفينة والأخرى ،وفي كل مرة أزورها أشعر بقلق كبير لحالها وأحوالها ،وأقول مخاطبا نفسي “لاتتسرع في إطلاق الأحكام فمن المؤكد أن المرة المقبلة التي ستعود إليها ستجد الأمور قد تحسنت “.
وأشار الغلوسي، إلى إن المدينة التي قيل عنها الكثير ونسجت عنها الأساطير حول التنمية والإقلاع الإقتصادي، والتي قيل عنها إنها محظوظة لعدة عوامل، هي مدينة مقسمة إلى شطرين لاعلاقة تربط فيما بينهما، مدينة تسير بإيقاعين مختلفين، المدينة الخضراء وفيها الحدود الدنيا للحياة، وشطر آخر يعيش البؤس والتهميش والإهمال وكل ماتريد من معاني القبح.
وأكد رئيس حماة المال العام، في التدوينة ذاتها، أن حال مدينة ابن جرير يدمي القلوب، فهي أقرب إلى الدوار منها إلى المدينة، ظلام ،عربات مجرورة بدواب في كل الإتجاهات ،حفر واضحة ،أرصفة تعلوها الأتربة ،أزقة بدون تزفيت لاتستحق أن تكون كذلك ،واد يحيط بالمدينة تجد فيه كل “ماتشتهيه النفس “من الروائح الكريهة والأزبال ،مخدرات ،شباب بدون عمل ،فقر وبطالة ،أحياء مهمشة سميت زورا أحياء وفيها كل شيء إلا الحد الأدنى من الكرامة وشروط الحياة البسيطة ،مدينة يعلوها الغبار في كل مكان ومجرد أن تتحرك رياح بسيطة جدا لايمكنك أن ترى أحدًا.
وتحسر الغلوسي على حال هذه المدينة التي تزخر بموارد مالية وإقتصادية كبيرة وبموارد بشرية كفأة، المدينة الفوسفاطية التي باتت -بحسبه- تلبس السواد وتندب حظها البئيس، مشيرا إلى أن السؤال المطروح هو من يدفع هذه المدينة لتعيش هكذا أوضاع؟
وشدد الغلوسي، على أن واقع المدينة المذكورة، يفرض على كل الديمقراطيين والصحفيين ونخب المدينة والإرادات أن ينتفضوا ضد واقع الإهمال والتهميش والحيف الذي يمارس على أهل وساكنة المدينة، معبرا عن أمله في أن ينتفض أيضا المسؤولون كل من موقعه لإنقاذها قبل فوات الآوان.