تم عشية أمس الإثنين 28 غشت، إطلاق الطريق السيار المائي الرابط بين حوض وادي سبو إلى حوض وادي أبي رقراق لتزويد الرباط والمحمدية والدار البيضاء بالماء في إطار مشروع ضخم يمتد على طول 60 كيلومترا.
ووثق مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، احتفال العشرات من المهندسين والعمال الذين ساهموا في تشيد “الطريق السيار بالمغرب” بلحظة وصول مياه واد سبو إلى حوض أبي رقراق.
ويأتي هذا المشروع في إطار ما يعرف بإحداث “الطريق السيار للماء”، بهدف تأمين تزويد المياه الصالحة للشرب لمحور الرباط-الدار البيضاء وكذا مراكش بطريقة غير مباشرة، في ظل تراجع نسب ملء العديد من سدود المملكة بسبب قلة التساقطات المطرية والجفاف الذي تعرفه بلادنا على غرار العديد من بلدان العالم، خلال السنوات الأخيرة.
ويفسر إنجاز هذا المشروع في الوقت الذي حدّده الملك محمد السادس، بأن العهد الحالي الذي يعيشه المغرب هو عهد الإنجازات والأوراش الكبرى بقيادة الملك ولا مجال للتسامح مع المتخاذلين في تسريع تنزيل هذه الأوراش، عهد يسير به الملك بالبلاد إلى برّ الأمان، في وقت عجزت فيه دول مجاورة عن معالجة المشاكل والتحديات التي تواجهها، بالرغم من الإمكانيات المتوفرة لديها.
وكان الانطلاق الفعلي لأشغال المشروع قد تم يوم 15 دجنبر 2022، حيث كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة، في تصريح صحفي، أن صبيب هذا المشروع يبغ 15 متر مكعب في الثانية، وأن طول الربط بين الحوضين يبلغ حوالي 67 كلم، بتكلفة 6 ملايير درهم، وحدد تاريخ الانتهاء من الأشغال صيف 2023.
ويعود انجاز هذا الربط المائي بسبب الصعوبات التي يعيشها الحوض المائي أبي رقراق الشاوية، وخاصة مع عدم قدرة سدوده على تلبية حاجيات مدن الدار البيضاء والرباط وسلا وباقي الدول الكبرى، وأكد بركة أنه يتم العمل على التحسيس لعقلنة وترشيد استعمال المياه تحسين مردودية شبكات التوزيع، واستغلال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء والكولف، والتسريع في إنجاز الشطر الاستعجالي لتحويل المياه من حوض سبو لحوض أبي رقراق.
وأوضح الوزير أن كلفة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 انتقلت من 115.4 مليار درهم إلى 150 مليار بعد مراجعته، موضحا أن الرفع من هذه الكلفة فرضته سنوات الجفاف المتوالية خلال العقد الأخير، والتي أبانت عن هشاشة بعض منظومات التزود بالماء إزاء فترات الجفاف الطويلة.
وأبرز بركة أن أهداف البرنامج تكمن في تسريع وتيرة الاستثمار في مجال الماء من أجل مواكبة الطلب المتزايد على الموارد المائية وضمان الأمن المائي للبلاد والحد من تأثير التغير المناخي، مشيرا إلى أنه تم إحداث لجنة وطنية لتتبع الحالة المائية والعمل على اتخاد القرارات وتنزيلها على أرض الواقع لضمان التزود بالماء حسب محاور البرنامج.