توقع مجموع من المزارعين في قطاع زيت الزيتون بالمغرب عن مخاوفهم المبكرة بخصوص الإنتاج الإجمالي من الزيتون لهذا الموسم الفلاحي، ومدى قدرة الإنتاجية المرتقبة على تغطية الحاجيات الوطنية من زيت الزيتون، بسبب استمرار الجفاف وندرة التساقطات خلال العام الجاري وما خلفه ذلك من آثار على القطاع الفلاحي بمجمله.
ويرتقب قبل أسابيع قليلة من بدء حملة قطف الزيتون، حسب المهتمون بالشان الزراعي، أن يقفز هذا الموسم إلى 100 درهم مراعاة للظروف الاقتصادية والمناخية وتكاليف عملية الإنتاج والجني والنقل.
هذا، ويظهر التشاؤوم على أغلب المزارعين، الذين يتوقعون انخفاضا حادا في محصول الزيتون لهذا الموسم، وهو ما يكفي للتسبب في ارتفاع خطير في سعر زيت الزيتون في السوق، متجاوزا علامة 100 درهما.
إضافة إلى ذلك، فقد تتسبب موجة الحر، التي تفاقمت بسبب الشرقي، والتي اندلعت لعدة أسابيع في مناطق مختلفة من المملكة، في أضرار جسيمة للعمليات الزراعية، بحيث لم تسلم منها أشجار الزيتون، حيث يتوقع الفلاحون انخفاضا حادا في إنتاجية أشجار الزيتون إلى 80% مقارنة بإنتاج العام الماضي.
ودمرت موجات الحر المتكررة جزءا كبيرا من إنتاج الزيتون، الذي تحول إلى اللون البني قبل وقت طويل من نضجه الكامل، حيث كان لها تأثير سلبي على صناعة الزيتون بأكملها، بالإضافة إلى انخفاض مستوى المياه في الآبار المستخدمة للري بشكل ملحوظ.