اتخذت المملكة المغربية بمختلف مكوناتها، مبادرة لإحداث صناديق لجمع التبرعات المالية، والمخصصة لتدبير الآثار المترتبة بعد فاجعة “زلزال الحوز”، وكذا ﺗﻠﻘﻲ اﻟﻣﺳﺎھﻣﺎت اﻟﺗطوﻋﯾﺔ اﻟﺗﺿﺎﻣﻧﯾﺔ الخارجية، والتي قدرت ب”مليارات الدولارات”، مما يطرح سؤالا عن كيفية تدبير كل هذه الأموال لصالح المتضررين؟.

وفي هذا السياق، أوضح المحلل الاقتصادي والخبير في قانون الأعمال، بدر الزاهر الأزرق، قائلا: “قبل الحديث عن المساهمات، وجب معرفة  أولويات المملكة التي تنقسم إلى ثلاثة أنواع: أولها الآني، أي نحن بحاجة إلى أغذية، أدوية، أفرشة، خيم، وكل هذه الأمور التي يجب أن تتم بشكل مستعجل، من خلال توفير إعتمادات مالية خاصة بها”.

وأضاف المتحدث عينه، على أن الحكومة سوف تساهم بدروها عن طريق المساهمة بالتبرعات عبر الصندوق الذي أسسه الملك محمد السادس بتعليماته السامية، مشيرا إلى أنه في نفس الوقت، المواطنون سيساهمون أيضا بتبرعاتهم بشقيها المادي والنقدي.

ويضيف المتحدث أن الأولوية الثانية، مرتبطة بالإيواء المؤقت للساكنة التي يتراوح عددها بـ 15 ألف أسرة أوأكثر، موضحا أن الأمر يتطلب تعبئة كبيرة من لدن الدولة من أجل توفير إيواء آمن يحفظ كرامة الساكنة، لمدة 3 أشهر فما فوق الى حين اعادة بناء الدور المهدمة.

وبالحديث عن الإعمار، كأولوية ثالثة، حسب الخبير، بدوره ينقسم إلى شقين، شق مخصص لبناء الدور، والتي حدد عددها في 50 ألف منزل مدمرة جزئيا أو كليا، رصدت لها في حالة الهدم الكلي 140 ألف درهم، وفي حالة الهدم الجزئي أو تأثر الجزئي والتصدع 80 ألف درهم.

وأما الشق الثاني المخصص للبنية التحتية للمنطقة من طرق، قناطر ومدارس. وحسب المعطيات الواردة، هناك أكثر من 500 مدرسة تضررت. بالإضافة إلى الوحدات الصحية، المسالك، شبكات الاتصالات، وكل هذا سيتطلب مليارات الدولارات. وفق ما أفاد به الأزرق.

وأشار الخبير إلى  أنه ستكون هناك اعتمادات مخصصة من طرف الدولة بشكل “عاجل”، خلال هذه الفترة قبل صدور قبل قانون المالية  لسنة 2024، والذي من المرتقب أن تخصص فيه اعتمادات موجهة لإعادة الإعمار.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store