أكدت أرقام تحليلية حديثة في تقرير صادر عن منظومة اليقظة الاستراتيجية، أن الصناعة التقليدية المغربية ترسخ مكانتها كقوة تصديرية في القارة الأوروبية، مع صعود السوق الفرنسي ليصبح ثاني أهم وجهة للمنتجات الحرفية المغربية. وسجلت الصادرات نمواً سنوياً مركباً لافتاً بلغ 11% في الفترة ما بين 2019 و2024.
الفخار والحجر في المقدمة
حيث كشف ذات التقرير، أن صادرات المنتجات التقليدية المغربية إلى فرنسا، تجاوزت 158 مليون درهم خلال عام 2024.
وتتصدر منتجات الفخار والحجر قائمة السلع الأكثر طلباً، حيث استحوذت على حصة مهمة بلغت 27% من إجمالي الصادرات الموجهة إلى السوق الفرنسي.
إننا أمام جودة مغربية ترضي الذوق الفرنسي، ولا يقتصر النجاح على حجم الصادرات، بل يمتد إلى مستوى رضا المستهلك. إذ عبر حوالي 89% من المشترين الفرنسيين عن رضاهم عن المنتجات المغربية التي اقتنوها.
ويُعد هذا الرضا شهادة على جودة الحرف اليدوية، حيث يمثل كل من الجودة والتصميم المعيارين الأكثر أهمية، بحصة متساوية تبلغ 17.6% لكل منهما في تعليقات المستهلكين.
وعلى الصعيد الرقمي، يجد “الصنع اليدوي المغربي” تفاعلاً واسعاً؛ إذ بلغت الإشارات العامة للمنتجات اليدوية في فرنسا 1.2 مليون إشارة أغلبها متواجدة على إنستغرام، منها 114.8 ألف إشارة خصيصاً للحرف المغربية.
مراكش آسفي مصدر الإلهام
وبلغة الأرقام، فإن أكثر من ثلثي المنتجات (69%) التي يشتريها الفرنسيون، تأتي بشكل مباشر من المغرب، وتُعتبر جهة مراكش آسفي المصدر الرئيسي لتلك الحرف اليدوية المتميزة.
وحسب مصادرنا، فإن الحرفيين المغاربة يواكبون ببراعة أحدث صيحات الديكور في فرنسا، مثل “الحد الأدنى العضوي” الذي يمزج البساطة بالطبيعة، و*”الإلهام الكيتش”* المفعم بالألوان الزاهية، وصولاً إلى الزخارف الكلاسيكية (Retro Vintage) التي تُضفي لمسة من الحنين إلى الماضي على التصاميم المعاصرة.
فرص الترويج تنتظر الاستغلال
وبناء على ما سبق، تقدم المعارض المهنية الفرنسية فرصة للترويج للمنتوج المغربي كمنصات حيوية لتعزيز الحضور المغربي، بحيث تشكل فعاليات مثل Maison & Objet وBIENNALE REVELATIONS وMIF EXPO PARIS فرصاً ذهبية لمزيد من النمو والتوسع في سوق واعد.