غاب السفير الفرنسي، كريستوف لوكورتيي، عن لائحة السفراء الأجانب الـ14 الذين استقبلهم الملك محمد السادس، عشية أمس الإثنين، بالقصر الملكي، بالرباط، رغم تواجده بالمملكة المغربية، في دجنبر المنصرم حيث استقبله ناصر بوريطة وزير الخارجية.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ محمد شقير الخبير العسكري والمحلل الإقتصادي في تصريح هاتفي لـ”فبراير”، أن استقبال الملك بصفته أعلى سلطة بالمملكة والمحتكرة للمجال الدبلوماسي لمجموعة من السفراء المعتمدين لدى المغرب، الذين ينتمون إلى عدة دول افريقية كفيدرالية جزر القمر واتيوبيا او أسيوية كاليابان او أوروبية كالدانمرك والمانيا، قلنا أكد الأستاذ شقير أن هذا الاستقبال يطرح السؤال عن تغييب السفير الفرنسي من هذا الاستقبال، خاصة في سياق التوتر القادم بين البلدين والذي تفاقمت حدته مع تداعيات زلزال منطقة الحوز.
وأضاف شقير في تصريحه، أن هذا التغييب يحمل رسالة سياسية من السلطات المغربية مفادها أنها غير مستعدة للتخفيف من استيائها من الموقف الفرنسي الذي مازال لم يستجب للأرضية التي طرحها العاهل المغربي بشأن قضية الصحراء، بالإضافة إلى الغضب الملكي من تحركات ماكرون سواء في تمييل الكفة للصالح الجزائري، ضاربا بمنطقة التوازن التقليدي لفرنسا في تعاملها مع كل من الغريمين الإفريقيين والذي ظهر بالخصوص من خلال تلكؤ المملكة في تعيين سفير لها بباريس ورفض أي زيارة لماكرون للمغرب.
واسترسل الخبير العسكري في القول، بأنه في حالة أي استقبال ملكي محتمل السفير الفرنسي ضمن لائحة سفراء معتمدين جديدة، فإن هذا بحد ذاته موقف مغربي اتجاه الدبلوماسية الفرنسية من خلال تأخير هذا الاستقبال وتفضيل استقبال سفراء دول افريقية صغيرة كجزر القمر أو استقبال دول أوروبية كألمانيا والدانمارك بدل استقبال سفير فرنسا التي كانت تعتبر من الشركاء الأساسيين للمغرب والتي كانت تتمتع بحظوة دبلوماسية لدى المملكة طيلة العقود الماضية.