الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، كلف اليوم الثلاثاء، رئيس الحكومة الاسبانية المنتهية ولايته بيدرو سانشيز بتقديم ترشيحه لتشكيل حكومة جديدة أمام البرلمان، في محاولة من زعيم الحزب الاشتراكي للبقاء في السلطة.
وأعلنت رئيسة مجلس النواب، فرانسينا أرمنجول خلال كلمة تلفزيونية، “جلالة الملك”، الذي استشار ممثلي الأحزاب السياسية منذ يوم الاثنين، “أبلغني بقراره تقديم السيد بيدرو سانشيز (للبرلمان) كمرشح لرئاسة الحكومة”.
ولكي يحظى سانشيز بثقة النواب، سيحتاج إلى دعم الأحزاب الانفصالية الكتالونية اليسارية، التي طالب زعيمها كارليس بوتشيمون، بـ”العفو” عن الانفصاليين الذين يلاحقهم القضاء مقابل تقديم دعمه لسانشيز.
وقال بوتشيمون إنه بعد العفو واستيفاء شروط أخرى، سيدعو إلى إجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى “اتفاق تاريخي” بشأن مصير كتالونيا الذي ينبغي أن يُحدّد بناءً على استفتاء، بحسب قوله.
ويجب على رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، الذي يتولى المنصب منذ عام 2018، تشكيل الحكومة الجديدة في أجل لا يتعدى 27 نونبر المقبل للبقاء في السلطة، وفي حال عدم تحقيق ذلك، سيتم تنظيم انتخابات جديدة تلقائيًا في منتصف يناير.
وكان زعيم المعارضة في إسبانيا ألبرتو نونيز فييخو، الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة، أخفق مجددا نهاية الأسبوع الماضي، في الفوز بمنصب رئيس الحكومة الإسبانية، في الجولة الثانية من التصويت بالبرلمان.
ولم يصوت لفييخو سوى 172 نائبا، مقابل 177 صوتوا ضده، وإبطال صوت واحد، وكانت النتيجة مماثلة للجولة الأولى من التصويت التي باءت كذلك بالإخفاق يوم الأربعاء الماضي.
وفي ظل هذه الهزيمة الجديدة، لا يوجد فرصة لإقامة أول تحالف يميني بين حزب الشعب الذي ينتمي له فييخو والحزب الشعبوي اليميني المتطرف “فوكس”، على المستوى الوطني في الوقت الحالي.
وفي وقت سابق من الجمعة المنصرم، اتهم فييخو رئيس الوزراء الاشتراكي المؤقت بيدرو سانشيز بالسعي لإقامة “حكومة من الأكاذيب والخداع”، وفق تعبيره، وذلك من خلال الإذعان لمطالب الانفصاليين الكتالونيين لكسب دعمهم.
ومن المتوقع أن يحصد سانشيز 169 صوتا، بشكل سهل ومضمون من خلال تحالفه مع الأحزاب اليسارية التي رفضت التحالف مع فييخو، إضافة إلى أصوات الأحزاب الكتالونية الإقليمية المطالبة بالإنفصال.