أوقفت الشرطة القضائية بمدينة وجدة، أمس الخميس، الصحافي عبد المجيد أمياي مدير نشر موقع شمس بوست، بسبب شكاية ضده على خلفية تدوينات نشرها على حائطه بـ”فيسبوك”.
وأفاد مراد زبوح محامي الصحافي أن توقيف أمياي تم من داخل إحدى المقاهي بوجدة، على خلفية شكاية من والي الجهة الشرقية حول تدوينة نشرت قبل 48 ساعة فقط، يؤكد أمياي ألا علاقة للوالي بها.
وأشار المحامي إلى أن هذا التوقيف يطرح عدة أسئلة حول اقتياد أمياي من المقهى دون استدعائه وبهذه السرعة وبدون ان يشكل لا الفعل ولا الفاعل اي خطورة على المجتمع، إلا إذا كان الاستثناء هنا هو منصب الشاكي.
وتساءل المحامي في تدوينة له “كيف يقال له حين اقتياده “غدي تبات” ما يشكل ترهيبا له، وتهييئا لحرب نفسية أثناء الاستماع إليه، وخرقا سافرا للمسطرة الجنائية وضمانات المحاكمة العادلة وحقه في التزام الصمت إذا أراد.
وخلص المحامي في تدوينته إلى التأكيد على أن أي شخص سيطلع على هذه التدوينات لن يجد فيها أي إشارة للوالي.
وفي مقابل ذلك، نشر الصحفي رشيد البلغيتي، تدوينة عبر صفحته الرسمية جاء فيها، “مؤسف أن يبيت الصحافي عبدالمجيد أمياي هذه الليلة معزولا عن أهله وحريته.
وأضاف، اقتادته الشرطة من مقهى، في وجدة، على خلفية تدوينات اطلعتُ عليها ولم أجد فيها ما يخاصم قانون الصحافة والنشر.
“غادي تبات” عبارة استعملها عناصر الشرطة عند اقتياد الصحافي الى المخفر حسب ما كتب دفاعه المحامي مراد زيبوح على الفايسبوك.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بوجدة أصدرت بعد ذلك قرار الاعتقال عقب الاستماع إليه علاقة بشكاية تقدم بها والي جهة الشرق.
وحسب هيئة الدفاع، دائما، فقد رفض ممثل النيابة العامة التأشير وتسلم طلب الزيارة المقدم من طرف المحامين وفق المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية.
وشدد المتحدث ذاته، في تدوينته على أن اعتقال الصحافيين أمر مشين وإن تنديد بعض الصحافيات والصحافيين المغاربة والتدوين بإسهاب وإسهال على خبر اعتقال الصحفية أريان لافريو في فرنسا والصمت عن اعتقال زملاء لهم في المغرب أمر باعث على الريبة!.
وعلى إثر ذلك، تساءل الصحفي يونس مسكين في تدوينة له عبر صفحته الرسمية بالفايسبوك، عن الفرق بين عصر قيّاد السيبة، حين كان المجال الترابي للقايد الموالي للمخزن، بمثابة إقطاع يستعبد فيه الخلق، وعصر “غادي تبات”؟.
وقال مسكين في التدوينة ذاتها، أية قيمة تبقى للدستور والقوانين والمساطر والضمانات التي ضحى من أجلها المغاربة منذ عقود مع حالة “غادي تبات”؟.
وأضاف قائلا، ما الذي يراد لنا أن نفهمه عندما يزيل الملك صاحب كل الشرعيات والسلطات، القداسة عن نفسه، ويسعى البعض لنقلها إلى “ملوك” جدد لا نعرف من أين حازوا الشرعية أو السلطة، ليفرضوا معهم منطق “غادي تبات”؟، كيف يجرؤ البعض على مواصلة الحديث عن الأمن والطمأنينة والاستقرار والتماسك، بينما نتفرج بأعيننا على مشهد “غادي تبات”؟
طيّب ها هو بات، ماذا حصل؟، هل أصبح شيئا آخر غير ما أمسى عليه بالأمس؟ هل اختلف الواقع؟ هل أصبح الحق باطلا؟
وفي ذات الصدد، دعا الحزب الاشتراكي الموحد بوجدة مختلف الفعاليات الحقوقية والنقابية والسياسية والجمعوية، ومختلف مكونات الجسم الصحافي، لحضور اجتماع تنسيقي مساء يومه الخميس على خلفية اعتقال الصحافي عبد المجيد أمياي.