ندد مقدمو ملتمسات دولية، يوم أمس الخميس 06 أكتوبر 2023، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بكون مخيمات تندوف، التي تسيطر عليها “البوليساريو” جنوب غرب الجزائر، تعد “بؤرة لتجنيد الأطفال”.
وأبرزت ميشيل ميسون، عن منظمة (Safety and Security Instructional Services) غير الحكومية، أن الجماعة الانفصالية تفرض سيطرتها، ومنذ 48 عاما، على معسكرات معزولة تقوم بتكوين أطفال جنود، منتقدة التلقين والتجنيد العسكري للأطفال، منددة في الصدد نفسه، بهذه الممارسات التي تضرب بعرض الحائط الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل”.
وأوضحت المتحدثة أن “المدرسة تعد المكان الرئيسي لتلقين الطلاب، من خلال ترديد شعارات الكراهية التي يمليها” عليهم المشرفون على تدريبهم في مخيمات تندوف.
وللحد من هذه الانتهاكات التي تمس بحقوق الإنسان عامة، وحقوق الطفل خاصة،، حثت ميثيل، المجتمع الدولي على الانتفاض في وجه هذا الواقع، حيث “يتعلم الأطفال أن يكونوا ضحايا وأن يكنوا مشاعر الكره” ويتم استغلالهم من قبل الانفصاليين لدوافع خبيثة.
ودعت السيدة ميسون إلى تنفيذ المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، التي تتوفر على بنيات تحتية كفيلة بتمكين هؤلاء الأطفال من العودة إلى الحياة الطبيعية.
ومن جهتها أعربت كارول إيدس، عن منظمة “كابيتول هيل براير بارتنرز” غير الحكومية عن القلق إزاء مصير الشباب في مخيمات تندوف، الذين “لا يتوفرون على خيارات للمستقبل”، مطالبة بتسريع الجهود من أجل استئناف مسلسل الموائد المستديرة للأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب.
وأبرزت المتحدثة الدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية، مذكرة بفتح 30 دولة لقنصلياتها العامة بمدينتي العيون والداخلة، وباعتراف الولايات المتحدة وإسرائيل بمغربية الصحراء،قائلة في الصدد نفسه، إن مخطط الحكم الذاتي سيتيح على الخصوص تفكيك مخيمات تندوف، التي يتم استغلالها لإبقاء الساكنة في حالة فقر وظروف كارثية.
من جانبها، دعت سوزان غوبيل، عن منظمة “On Purpose” غير الحكومية، إلى إحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، معتبرة أن من شأن هذا الإجراء أن يزيح انعدام الاستقرار والفوضى التي أحدثها قادة “البوليساريو”، الذين يستغلون السكان المحتجزين لقضاء مصالحهم.
واعتبرت مقدمة الملتمس أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد الحل “الأكثر مصداقية وموثوقية” لوضع حد للمعاناة التي ترزح ساكنة مخيمات تندوف تحت وطأتها منذ 48 سنة.
بدورها، نددت شيري إرب عن منظمة “أوازيس نيتوورك” غير الحكومية، بالقمع الذي تتعرض له الساكنة في مخيمات تندوف، حيث يتم تسخيرها لتأجيج نزاع طال أمده، افتعله البلد الحاضن، الجزائر، من أجل خدمة أجندته السياسية في المنطقة، مشيرة إلى أن “هذه الساكنة تجد نفسها تحت هيمنة قيادة فاسدة تتمثل أولويتها في مراكمة الثروات الشخصية والسلطة”، مضيفة أن الجزائر مسؤولة أخلاقيا وقانونيا عن هذه المأساة.