أفادت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2024، بأن هذا المشروع يرتئي إحداث نظام التصفية الذاتية للضريبة على القيمة المضافة، وذلك في إطار الإجراءات الرامية لإدماج القطاع غير المهيكل ومكافحة التهرب الضريبي.
وأكدت مذكرة التقديم المنشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والمالية أن هذا النظام سيسمح للأشخاص الذين يمارسون نشاطا خاضعا للضريبة على القيمة المضافة باحتساب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على مشترياتهم من موردين خارج نطاق تطبيق هذه الضريبة أو معفيين منها دون الحق في الخصم، مع السماح لهم بخصم مبلغ هذه الضريبة في نفس الوقت، وذلك باستثناء عمليات اقتناء الأراضي والمنتجات الفلاحية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا النظام الجديد سيؤدي إلى تحسين شفافية العمليات التجارية التي تقوم بها المقاولات وتشجيع الاندماج في الاقتصاد المهيكل.
وعلاوة على ذلك، اقترح مشروع قانون المالية لسنة 2024 توسيع نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة ليشمل التجارة الرقمية، وذلك من خلال مراجعة قواعد إقليمية الضريبة على القيمة المضافة من أجل تكريس مبدأ فرض الضريبة حسب مكان إقامة مستهلك الخدمات الرقمية، وفق المعايير الدولية المعمول بها.
كما يتعلق الأمر كذلك بإحداث إلزامية الكشف عن هوية مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين لدى إدارة الضرائب عبر منصة إلكترونية وكذا إلزامية الإقرار برقم الأعمال المحقق في المغرب وأداء الضريبة المستحقة.
وحسب المذكرة التقديمية، سيتم تحديد كيفيات تطبيق هذا التدبير بنص تنظيمي.
هذا من جهة، من جهة أخرى، في ما يلي أهم إجراءات تحديث الإدارة الجبائية المبرمجة برسم سنة 2024، وفق مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2024:
ـ مواصلة الرقمنة وتطوير النظام المعلوماتي، لاسيما من خلال:
• مواصلة صيانة واستكمال تطوير التطبيقات الخاصة بالنظام المندمج لفرض الضريبة وإعداد التوظيفات المفصلة على مستوى التضريب المندمج.
• مواصلة تبسيط وتحسين المساطر الداخلية بهدف إنجاح رقمنتها مع ضمان التحكم في المخاطر.
• إدراج المقتضيات المنصوص عليها في مشروع قانون المالية لسنة 2024 في النظام المعلوماتي وفي مسطرة تصحيح الضريبة على الدخل برسم الأرباح العقارية.
• مواصلة تعميم منصة إحداث المقاولات بطريقة إلكترونية على باقي المحاكم بتنسيق مع الشركاء.
• مواصلة تطوير أنظمة تبادل المعلومات مع الشركاء والإدارات، وكذا تطبيق الهاتف المحمول Daribati والمساعد الافتراضي DGIBot.
ـ تشجيع الامتثال الضريبي، خاصة عبر:
• توسيع وظائف التطبيق الجهوي “للرسائل التذكيرية”.
• تحسين الكشف عن النقص في الأداءات.
• تشجيع الامتثال الضريبي الطوعي عبر التذكير بالآجال المهمة باستخدام الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني وتطبيق واتساب، لاسيما باستهداف المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والملزمين المتخلفين عن السداد لأول مرة.
ـ تقوية مهام وعاء وتحصيل الرسوم المحلية، لاسيما من خلال:
• توسيع نطاق التبادل الإلكتروني للمعلومات من أجل تدبير أمثل للرسوم المحلية.
• تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ـ ضبط وتحديث تبادل المعطيات مع الشركاء، من خلال:
• العمل على تبادل المعلومات مع الشركاء بصفة آلية ومباشرة.
• إعداد اتفاقية تبادل المعطيات والتعاون مع وزارة العدل وتعديل اتفاقيات الشراكة مع مديرية الجمارك والضرائب غير المباشرة ومع مكتب الصرف وغيرها.
• تقوية الشراكات الهادفة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال قابلية التشغيل البيني للأنظمة.
ـ رقمنة وتحديث مساطر التحصيل، خاصة عبر:
• إشعار الملزمين بالضرائب المتخلفين عن السداد لأول مرة عن طريق المكالمات الهاتفية، وذلك في إطار تنويع وسائل إخبار الملزمين.
ـ ضبط المخاطر المرتبطة بالتحصيل، عبر:
• تطوير وظائف التخزين ومعالجة البيانات على النظام المعلوماتي (نظام التدبير الإلكتروني للوثائق).
• تحسين الاتفاقية المبرمة مع هيئة المفوضين القضائيين لضمان نجاعة التبليغات والرفع من فعالية إجراءات التحصيل.

