أعلنت تنسيقية هيئة التدريس وأطر الدعم بمدينة بن سليمان، خوض إضراب عام وطني بالقطاع لمدة ثلاثة أيام، بدءا من غد الثلاثاء، “مصحوب باعتصام في المؤسسات التعليمية لمدة أربعة أيام من يوم الثلاثاء إلى غاية يوم الجمعة، ووقفة احتجاجية أمام المديريةالاقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الاولي و الرياضة سيدي سليمان ،الأربعاء 25 أكتوبر 2023”.
ويأتي هذا الإضراب التصعيدي في ظل وضع تعليمي متأزم، وفي سياق الاحتقان غير مسبوق الذي تعرفه الساحة التعليمية، والناتج عن اصدار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، وماتضمنه من حيف واضح تجاه هيئة التدريس بمختلف أسلاكها، وتراجع ذي تبعات خطيرة عن المكتسبات التاريخية التي لطالما ناضلت لأجلها، بشكل أحبط أمال الشغيلة التعليمية في الاستجابة لانتظاراتها العادلة والمشروعة.
وفي هذا الإطار سارعت هيئة، إلى إرساء وتشكيل مجالسها ومكاتبها الإقليمية والجهوية لتشكيل المجلس الوطني الموحد لهيئة التدريس بالمغرب بديمقراطية وشفافية انطلاقا من القواعد بمختلف الأسلاك الثلاثة، و دعت لاشكال نضالية موحدة على الصعيد الوطني.
هذا، وتعبر هيئة التدريس وأطر الدعم بسيدي سليمان عن رفضها التام والقاطع، واللامشروط لمضامين النظام الأساسي، الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.
كما حملت الحكومة والوزارة المسؤولة الإحتقان والحراك التربوي اللذين تشهدهما الساحة التعليمية.
ودعت الهيئة آباء وأولياء التلاميذ إلى عدم الانسياق وراء المغالطات التي تنشرها الوزارة بخصوص تجويد وتحسين الوضعية المادية لهيئة التدريس، كما عبرت عن تشبتها بحل جميع الملفات المطلبية العالقة دون استثناء.
ويشار الى أن مجلس الحكومة، شهر شتنبر المنصرم، على المرسوم رقم 2.23.819 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، والذي يمثل “نقلة نوعية في مسار الأنظمة الأساسية التي اعتمدتها منظومة التربية والتعليم بالمغرب”.
وأوضحت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن “هذا المرسوم يندرج في إطار تنفيذ أحكام القانون-الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وفي سياق تفعيل التوجهات الواردة في النموذج التنموي الجديد، الذي دعا إلى تحقيق نهضة تربوية حقيقية عبر الاستثمار في تكوين وتحفيز المدرسين قصد جعلهم الضامنين لنجاح تعلمات التلميذات والتلاميذ”.
من جهة أخرى، أضاف البلاغ، يأتي مشروع هذا المرسوم انسجاما مع البرنامج الحكومي 2021-2026، والذي يولي أهمية كبرى للتعليم باعتباره من بين ركائز الدولة الاجتماعية، حيث تسعى الحكومة إلى رد الاعتبار لمهنة التدريس، في إطار الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية التعليمية الأكثر تمثيلية؛ وهو ما تجسد بالأساس من خلال اتفاق 14 يناير 2023 الموقع تحت إشراف رئيس الحكومة، بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، والذي حدد المبادئ الكبرى المؤطرة للنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التربية الوطنية”.