صنفت الحكومة هذا الأسبوع زلزالَ الحوز “كواقعة كارثية”، وهو ما يعني، عمليا، استفادة المتضررين من التعويضات المخوّلة لهم ضمن صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، وحسب القرار الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإن المناطق التي تندرج ضمن هذا التوصيف هي إقليم الحوز، وإقليم تارودانت، وإقليم شيشاوة، وإقليم ورززات، وعمالة مراكش، وإقليم أزيلال.
وبدأت تتضح معالم خريطة المستفيدين، حيث أعلنت الجامعة المغربية للتأمين عن تفعيل نظام للتأمين لصالح ضحايا الزلزال، فحسب الهيئة ذاتها، فإن لائحة المستفيدين من التعويض، في إطار التضامن ضد الوقائع الكارثية، تقتصر فقط على الأشخاص الذين يتوفرون على التأمين، مع شرط أن يكونوا متواجدين في إحدى المناطق المعلنة من طرف الحكومة مناطق منكوبة في الأقاليم المتضررة من زلزال الأطلس الذي وقع يوم 8 شتنبر الماضي.
ماذا يقصد بالواقعة الكارثية وما الغاية من ذلك
أوضح القرار الصادر بالجريدة الرسمية، أن مدة الواقعة الكارثية “لزلزال الحوز” تحدد في أربع وعشرين ساعة، تبتدئ من الساعة الحادية عشرة وإحدى عشرة دقيقة ليلا من يوم الجمعة 8 شتنبر 2023، حيث بلغت عدد الجماعات المنكوبة 169 جماعة في الأقاليم المذكورة.
وحسب ذلك فإن الإعلان عن الزلزال كواقعة كارثية يهد إلى تفعيل صندوق الكوارث الطبيعية واستفادة المتضررين من تعويض عن الأضرار البدنية والمادية الناتجة عن الاضرار المرتبطة بالواقعة، حيث أن نظام التغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية حسب القانون 110.14، آلية تهدف إلى تعويض الضحايا عن الأضرار البدنية وأو الأضرار المادية الناتجة عن الكوارث الطبيعية أو الأضرار الناجمة عن الفعل العنيف للإنسان.
وتم إقرار هذه التغطية بموجب قانون 110.14، الذي وضع نظام تعويض مختلط لضحايا الوقائع الكارثية، يجمع بين نظام التأمين لصالح الأشخاص الذين اكتتبوا عقد تأمين ونظام الاعانات الفائدة الأشخاص الذين لا يتوفرون على أية تغطية، حيث يعتبر واقعة كارثية، حسب مدلول قانون 110.14، كل حادث نجمت عنه أضرار مباشرة جراء واقعة كارثية ناجمة عن عامل طبيعي ذات حدة غير طبيعية، يتوفر فيها عنصر الفجائية أو عدم امكانية التوقع، وفي حالة إمكانية توقع الحادث، يشترط ألا تمكن التدابير الاعتيادية المتخذة من تفادي هذا الحادث أو تعذر اتخاذها أصلا تشكل آثارها المدمرة خطورة شديدة على العموم.
العقود المعنية بالتعويضات
لقد حددت الجامعة المغربية للتأمين لائحة العقود التي تخول لأصحابها الحق في التعويض عن الأضرار المادية أو البدنية أو هما معا، نتيجة الزلزال، في ثلاثة أنواع من العقود، هي عقود التأمين التي تغطي الأضرار عن الممتلكات كالتأمين متعدد المخاطر على السكن، والتأمين متعدد المخاطر على المحلات الصناعية، والتأمين متعدد المخاطر على المحلات التجارية.
ويتعلق النوع الثاني من هذه العقود، بتلك التي يحق لأصحابها الاستفادة من التعويض عن الأضرار المادية والبدنية، يتعلق بعقود التأمين على السيارة بالنسبة للأضرار التي تصيب المركبات، وكذا الأضرار البدنية التي تصيب المالك: الزوجة أو الزوج والأطفال، بما في ذلك حالات الوفاة.
ومن بين العقود المشمولة بالتعويض أيضا، حسب اللائحة التي حددتها الجامعة المغربية للتأمين، تلك التي تغطي المسؤولية المدنية كالمسؤولية المدنية التشغيلية بالنسبة للأضرار التي تعرض لها الأغيار الموجودون داخل المحلات المنصوص عليها في العقود.
آجال وشروط تقديم ملفات الاستفادة
حدد قطاع التأمينات حول موضوع التعويضات، أجلا لا يتعدى أقل من شهر، من تاريخ إعلان الحكومة زلزال الحوز واقعة كارثية، ليقدم المؤمّنون والمستفيدون من التعويض تصاريح وطلبات الاستفادة من التعويض، حيث طالبهم بتقديم ملفاتهم في أجل لا يتعدى 7 نونبر المقبل.
وبالنسبة للمؤمّنين أو المستفيدين حسب نفس الجامعة المغربية للتأمين، هم الذين سبق لهم أن وضعوا تصاريحهم وطلباتهم قبل نشر البلاغ، الذي حددت فيه الجامعة المغربية للتأمين لائحة المستفيدين، أكدت الجامعة أنهم ليسوا مطالبين بأي إجراء إضافي، وأوضحت الهيئة ذاتها أن شركات التأمين سوف تتكلف مباشرة بعملية تسجيل جميع الضحايا المؤمّنين الذين تقدموا بطلبات التعويض في سجلّ التعداد الوطني.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يخضع استحقاق التعويضات بموجب الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية للنشر في الجريدة الرسمية لقرار إداري صادر عن رئيس الحكومة يعلن أن الحدث المعني هو واقعة كارثية. يمكن أن يتم نشر هذا القرار داخل أجل ثلاثة (3) أشهر من تاريخ وقوع الحدث، وبعد نشر القرار الإداري المذكور، يجب على المؤمن له إخطار شركة التأمين أو ممثلها بوقوع أي حدث يحتمل أن يكون مغطى بمجرد علمه بذلك وفي غضون العشرين (20) يوما على الأكثر من الحادث المذكور.
وبموجب عقود التأمين التي تغطي المسؤولية المدنية بسبب الإصابة البدنية التي تلحق بأطراف أخرى غير موظفي المؤمن له، والموجودين في المباني المنصوص عليها في العقد، تشمل التغطية الإصابة الجسدية التي لحقت بأشخاص بخلاف موظفي المؤمن له الموجودين في المباني المنصوص عليها في عقد التأمين، وكذلك الأضرار التي لحقت بالأشخاص الذين يعيلهم نتيجة وفاته، عندما تكون هذه الأضرار ناجمة مباشرة عن حادث كارثي.