أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توضيحاً للرأي العام رداً على ما نشرته إحدى الجرائد الإلكترونية بشأن طلب عروض دولي مفتوح يتعلق باقتناء مواد النظافة لفائدة المؤسسات السجنية، معتبرة أن المعطيات الواردة في المقال تضمنت مغالطات واستنتاجات غير مؤسسة من شأنها التشكيك في سلامة الإجراءات المعتمدة في تدبير الصفقات العمومية.
وأكدت المندوبية أن الجريدة المعنية لم تتحر الدقة في عرض الوقائع، مشيرة إلى أنها أخطأت حتى في تحديد رقم طلب العروض موضوع المقال. وأوضحت أن طلب العروض الدولي المفتوح رقم 2025/13، الذي استندت إليه الجريدة في معطياتها، تم فتح أظرفته بتاريخ 4 مارس 2025، وتم تنفيذ مقتضياته بالكامل من طرف شركة مغربية وفقاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وفي المقابل، أبرزت المندوبية أن طلب العروض الجاري حالياً هو الطلب الدولي المفتوح رقم 2026/18 الخاص باقتناء مواد النظافة لفائدة المؤسسات السجنية، والذي نُشر ببوابة الصفقات العمومية بتاريخ 21 ماي 2026، بكلفة تقديرية تبلغ 13 مليوناً و795 ألفاً و200 درهم، على أن يتم فتح الأظرفة المتعلقة به يوم 2 يوليوز 2026.
وفي ما يتعلق بشروط الإدلاء بشهادات التحاليل المخبرية الخاصة ببعض مواد النظافة، أوضحت المندوبية أن المادة 11 من نظام الاستشارة تنص بشكل واضح على ضرورة أن تكون هذه الشهادات صادرة عن مختبرات معتمدة، وألا تتجاوز مدة صلاحيتها شهراً واحداً قبل تاريخ فتح الأظرفة، نافية بذلك ما ورد في المقال من حديث عن أجل لا يتعدى خمسة عشر يوماً.
وشددت المؤسسة على أن هذا الشرط ليس مستجداً أو استثنائياً، بل تم اعتماده في عدد من الصفقات المماثلة خلال سنوات 2020 و2021 و2023 و2024 و2025، دون أن يؤثر ذلك على مستوى مشاركة المتنافسين أو على مبدأ المنافسة الحرة، حيث عرفت تلك الصفقات إقبالاً ومشاركة مهمة من طرف الفاعلين الاقتصاديين.
كما أكدت المندوبية أن الإعلان عن طلب العروض رقم 2026/18 تم وفق الآجال القانونية وشروط الإشهار المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية الصادر بتاريخ 8 مارس 2023، خاصة المادة 23 منه، بما يضمن مبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، ويساهم في اختيار العرض الأفضل اقتصادياً وترشيد استعمال المال العام.
وأضافت أنها لم تتوصل بأي شكاية أو طعن من أي متنافس بخصوص وجود شروط تمييزية أو مقتضيات من شأنها الحد من المنافسة داخل ملف طلب العروض المذكور، مبرزة أن جميع الصفقات العمومية التي تعلن عنها تخضع للمراقبة والافتحاص من طرف الجهات المختصة قانوناً.
وفي ختام توضيحها، عبرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن استنكارها للطريقة التي عولج بها الموضوع من قبل الجريدة الإلكترونية المعنية، معتبرة أن نشر معطيات غير دقيقة واستنتاجات غير قائمة على وقائع ثابتة يتجاهل الجهود المبذولة لتحسين ظروف الاعتقال والارتقاء بخدمات الإيواء والرعاية والتأهيل المقدمة لنزلاء المؤسسات السجنية، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير المسؤول للمال العام.